٥ أسباب جعلت من "نقطة تلاقي" فيلما وثائقيا يليق بمصر

05/11/2018


أثار فيلم "نقطة تلاقي"، إعجاب المشاهدين بعد ساعات قليلة من عرضه خلال فعاليات الدورة الثانية من منتدى شباب العالم المقام في الفترة من 3 حتى 6 نوفمبر بمدينة شرم الشيخ، بحضور نحو 5 آلاف شاب وفتاة من جميع أنحاء العالم.

الفيلم الذي قدم مصر باعتبارها نقطة تلاقي الحضارات، والأرض التي يقصدها دائما بناة السلام، وبخلاف رسالته المهمة فإن صناع "نقطة تلاقي" نجحوا في تقديم عمل فني جيد وبعيد عن الملل الذي قد يرافق مشاهدة الأفلام الوثائقية خصوصا تلك التي تحتفي بالحضارات والتاريخ، وفيما يلي أبرز 5 نقاط جعلت من "نقطة تلاقي" فيلما يليق بمصر على مستوى المحتوى والصنعة الفنية:

1- السرد

في رحلة شيقة، تتنقل بطلة الفيلم والراوي الرئيسي فيه، الفنانة ريم مصطفى بين البقع المصرية شديدة الصلة بفكرة الفيلم (نقطة التلاقي)، حيث كل مكان احتضن ثقافة ما قديمة انعسكت على أهل المكان وأكسبتهم خصوصية وتفرد على مستوى العادات والتقاليد والثقافة واللغة، كما اشتركت هذه البقع في أن لكل منها فضل في احتضان الراغبين في إقامة الحضارة/العدل/ السلام، فانتقلت ريم برفقة الكاميرا من الأماكن الأشد بعدا في عمق الصحراء إلى قلب القاهرة، بدأت رحلتها من جبل سانت كاترين وسيناء حيث كلم موسى ربه، إلى النوبة وحضارتها القديمة، ثم إلى سيوة حيث نصّب الكهنة الإسكندر فرعونا لمصر، ثم مجمع الأديان في مصر القديمة حيث أقامت العائلة المقدسة هربا من بطش الرومان، ثم إلى التكية المولوية في القاهرة الإسلامية حيث يتمايل الصوفيون، ثم إلى الإسكندرية حيث بنى الإسكندر مملكته الخالدة، قبل أن تعود إلى القاهرة من مسجد أحمد ابن طولون ومسجد محمد علي ومسجد السلطان قلاوون.
 

2- حكايات المصريين

لم تكن حكايات المصريين على مدار شريط الفيلم، 21 دقيقة، سوى تعبيراً عن الزهو بمصريتهم، كما جاءت القصص عفوية وإنسانية بشكل واضح، وتمزج بين المشاعر المسيطرة على رواة هذه الحكايات، وبين معلومات مختصرة وواضحة عن سبب تفرد المكان/ القصة التي يروونها.
 

3- الصورة

بخلاف الجمال الطبيعي لمواقع التصوير، مثل جبل سانت كاترين وبيوت النوبة وقلعة "ادرار إنشال" في سيوة، فإن فريق التصوير قدم عددا كبيرا من اللقطات الواسعة أبرز جمال هذه  المناطق، كاللقطة الواسعة في قلعة "ادرار إنشال" واللقطة الواسعة لريم مصطفى أمام الأهرامات في نهاية الفيلم، واللقطة الواسعة لنيل أسوان.
 

4- الموسيقى

يبدأ الفيلم -وينتهي أيضا- بأغنية مصرية أيقونية هي "سالمة يا سلامة"، التي وضع كلماتها الشاعر الكبير بديع خيري ولحنها سيد درويش عام 1919 وقدمتها على المسرح فرقة نجيب الريحاني، قبل أن تعود الفنانة داليدا لتضع بصمتها على الأغنية نفسها عام 1977، كما قدم الفيلم الأغنية نفسها على مدار الـ 21 دقيقة بأكثر من رؤية مختلفة تنتمي لكل حضارة تناولها الفيلم، فظهرت "سالمة يا سلامة" برؤية سيناوية أثناء "جلسة الشاي" مع العرب، وظهرت برؤية وكلمات نوبية، كما تخلل الفيلم فواصل موسيقية أخرى، مثل دق الطبول والأناشيد التي ظهرت في حلقة الذكر النوبية، والأناشيد الإسلامية بصوت الشيخ حمزة حميدة على مشاهد واحة سيوة، وبالطبع الغناء الصوفي في مشهد المولوية.
 

5- ريم مصطفى

تمتلك الفنانة ريم مصطفى حضورا كبيرا على الشاشة، فمنذ عرفها الجمهور في مسلسل "هبة رجل الغراب" عام 2014 وهي إحدى الوجوه المفضلة لدى المشاهدين، حتى بلغت ذروة تألقها في دور مختلف عن أعمالها السابقة، وهو مسلسل "الوصية" التي أبرزت فيه خفة ظل لم يراها الجمهور من قبل.

لمشاهدة الفيلم: من هنا

Comments: