مخرج "الكيلو 64": رحلة البطل الذي تخلى عن الصيدلة من أجل زراعة الصحراء "تستحق تتحكي"

25/11/2018

مش كل الأفلام نهايتها المأساوية بتكون حاجة سلبية، خصوصًا لما تكون النهاية المأساوية دي بتدي رسالة معينة، في الحقيقة ده اللى حصل في فيلم "الكيلو 64" واللي كانت تجربة وثائقية، قدمها المخرج أمير الشناوي.

أمير الشناوي هو مخرج أفلام وثائقية، تخرج أمير  في الجامعة الأمريكية تخصص فنون الاتصال والإعلام، بعدها سافر في 2016  لدراسة السينما في لندن، وخد درجة الماجيستير في السينما من جامعة جولد سميث، وبعدها بدأت رحلته في إخراج الأفلام الوثائقية واللي كانت بدايتها بفيلم "الكيلو 64" اللي شارك إمبارح في مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الـ 40.

وفي حوار مع The glocal، أمير حكى عن كواليس الفيلم، وتجربته في تصوير أول فيلم وثائقي ليه ومشاركته في المهرجان السينمائي.

 


- هل الفكرة بدأت من باب التشجيع لأخوك على وجه الخصوص في مشروعه؟ ولا اتشديت للفكرة فنيا؟

* الفكرة ابتدت سنة 2016، لما وائل أخويا قرر مايكملش في صيدلة بعد ما اتخرج من الكلية ويتجه للمجال الزراعي بأنه يزرع الأرض اللي في الكيلو 64 على الطريق إسكندرية الصحراوي، وباعتبار إن دي حاجة مبتحصلش كل يوم إن حد يسيب الكارير بتاعه خصوصًا لما يكون صيدلة ويروح مكان تاني ويكون فيها مخاطرة ومغامرة أكتر، من هنا لفت انتباهي إن الموضوع ده لازم يتحكي ويتوثق.


- كان إيه الهدف اللي في دماغك وإنت شغال على الفيلم؟

* مكنش فيه رسالة معينة عايز أوصلها للناس، لكن الهدف من الفيلم كان إننا شوفنا تجربة تستاهل إنها تتحفظ وتتوثق وباعتبار إني مخرج أفلام تسجيلية، شوفت إن دي فكرة ثرية وقصة تستاهل إنها تتحكي.
 


- الفيلم بيحكي عن إيه بالظبط؟

* الفيلم بنتابع فيه وائل الشناوي، وهو خريج صيدلة بيسيب الكارير عشان يزرع أرض في الصحراء، الفيلم اتصور على أكتر من سنتين ونص، بنوثق فيه رحلته اللي مكنتش على وتيرة واحدة، وكانت مليانة ups & downs
كمان بنشوف خلال الفيلم الصعوبات في رحلة وائل، سواء الصعوبات دي كانت حاجات خارجة عن إرادته وليها علاقة بأسعار السوق أو وقف التصدير على المنتجات.


- الأسرة كان ليها تجربة سابقة في الزراعة.. احكيلنا عنها

بالفعل عيلتي كانت ليها تجربة سابقة في الزراعة ودي كانت سنة 95، والدي اشترى أرض وهي نفس الأرض اللى وائل نفذ عليها مشروعه بعدها بحوالي 20 سنة، والمشروع بتاع أسرتي استمر لمدة 7 سنين لكن في الآخر فشل للأسف، ورغم فشل المشروع لكن التجربة كانت مأثرة فينا خصوصًا  أنا وأخواتي قضينا طفولتنا وارتبطنا جدًا بالمكان.
 


- هل فشل تجربة الأسرة في الزراعة في نفس المكان مكنتش حاجة مخيفة لوائل؟

* أكيد كان عند وائل هاجس الفشل في المشروع، لكن كان فيه فرق في التجربتين، منهم ان المشروع الأول كان على مساحة كبيرة كانت حوالي 60 فدان، أما مشروع وائل كان على مساحة أصغر وهي 2 فدان وهي أشبه بـ green house لكن أحدث لأن المساحة اللي زرع عليها وائل كانت أصغر، كمان هو كان بيزرع منتحات في غير الموسم فمثلًا أول سنة بالمشروع زرع فلفل ألوان بسبب إن مصر كانت من الدول المصدرة للنوع ده من المنتجات.
وهو عمل خطة، ودراسة جدوى للمشروع قبل ما يبدأ فيه، وكمان عمل research لمدة 4 شهور قبل ما ياخد أي خطوة في التنفيذ.

 

- كان إيه ردود أفعال الوالد والوالدة على قرار وائل إنه يسيب الصيدلة ويقرر يزرع الصحراء؟

* والدتي كانت معترضة وخايفة من التجربة والقرار بأنه يسيب مجاله وياخد الريسك في تجربة مش مضمونة  خصوصًا إنه كانت فيه تجربة سابقة لينا في الزراعة.
أما أبويا كان العكس لإنه معودنا من وإحنا صغيرين إننا نعمل الحاجه اللي بحبها بس المهم نتحمل مسؤولية اختيارتنا.

 


- هل أخوك عارض الفكرة لما قولتله إنك عايز تعمل فيلم عن مشروعه؟

*لا رحب بالفكرة وكان متحمس ليها بأنها تتوثق، لكن مع الوقت حصل أحداث إن المشروع مانجحش وقفل المشروع بعد أكتر من سنتين فالحماس قل شوية، بس في النهاية وائل قرر إنه يشتغل في مجال الاستثمار الزراعي ومايرجعش لمجال الصيدلة فكانت دي هي النتيجة الإيجابية من الموضوع، وفيها مساحة من الأمل، كان الموضوع هيكون أكتر مأساوية لو كان وائل قفل الشروع واتجه للصيدلة تاني.
 

- قد إيه مشهد حرق المزروعات كان صعب عليكم؟

* كانت لحظة صعبة جدًا لوائل إنه ييجي الوقت لحرق المزروعات بتاعته، لكن كان لازم ياخد الخطوة دي وهو بيقفل المشروع لأن خسارته كانت هتزيد لو كان قرر يحصد المحصول علشان أجرة العمال اللي هيجيبهم وتكاليف الحصد عامة، فالحرق كان أقل تكلفة وسارة بالنسبة ليه على الرغم من إنها لحظة صعبة جدًا علينا كلنا.
وأنا على وجه الخصوص كنت بلعب دورين في الموضوع، وهما المخرج و أخو وائل، فدوري كمخرج للفيلم غني أصور المشهد ده بأحسن طريقة.

 


- سنتين مدة تصوير الفيلم، هل دي مدة كبيرة لفيلم مدته 61 دقيقة؟

* شايف الأحداث هي اللي كانت بتحركنا، ومكنش هدفنا إننا نوصل لعدد دقايق محدد في عرض الفيلم، لكن الهدف الأساسي لتصوير الفيلم هو حكي قصة كانت مثيرة ومهمة وحابين نحكيها، ومكناش حاطين في مخيلتنا إن الفيلم هيدخل أي مهرجان، لكن بعد الانتهاء منه قررنا نشارك بيه في المهرجانات.
الفيلم كان أطول من 61 دقيقة في العرض لكننا قصرنا وخدنا  مجهود مونتاج كبير جدًا علشان يوصل لمدة العرض دي.

 

- إيه رد الفعل المبدئي على الفيلم؟

* رد الفعل كان إيجابي جدًا قبل عرض الفيلم، وده ظهر في نفاد التذاكر قبل العرض بيوم، فكان بالنسبة لينا رد فعل إيجابي جدًا وكنا فرحانين بيه، وبعد العرض برضه الناس اتبسطت بالفيلم وبتجربة وائل رغم إن الفيلم تسجيلي وعادة مش كل الناس بتحب الأفلام التسجيلية.
 

- مين كان متحمس للمشروع على المستوى الإنتاجي؟* كان فيه مجموعة من الناس مش شخص واحد تحمس لإنتاج الفيلم، وهما
كريم الشناوي ده منتج الفيلم وهو مخرج فيلم "عيار ناري"، كمان اتحمس محمد طاهر منتج ومدير تصوير الفيلم، مش بس دول بدر ضاحي المونتير، وأحمد فتحي عبد السلام الكاميرا مان.

 


- فيلمك الأول بيتعرض في أهم مهرجان مصري وواحد من أهم مهرجانات الوطن العربي، هل تعتبر دي بداية مميزة ليك؟

* أكيد مبسوط إن العمل الأول ليا يتعرض في دورة مميزة  من حيث الفعاليات والتنظيم، فكنا محظوظين بده.
 

- شغال على أي مشاريع جديدة حاليًا؟

* كان فيه فيلم بنخلص تصويره، وهو "متلازمة القاهرة"، الفيلم ده بيحاول يجاوب على سؤال إيه المشاعر اللي  بتحسها كشخص عايش في القاهرة، الفيلم تسجيلي روائي، يعني مزيج بين النوعين ده، وهو فيلم تفاعلي مع الجمهور مكتوب نصه من الجمهور، وده كان من خلال إننا ندعو الناس لمشاركة مشاعرهم وإنهم يكتبوا عن تجربتهم في القاهرة، ولسه الفليم شغالين عليه.
 

Comments: