حوار مع أول مذيعة مصرية من "متلازمة داون": نفسي يبقى ليا برنامج لوحدي

04/12/2018

يوم 3 ديسمبر هو اليوم العالمي لمتحدي الإعاقة بكل أشكالها، وبطريقة جديدة قناة الغد قدمت خطوة مختلفة لدعم متحدي الإعاقة، عن طريق إنهم حققوا حلم البطلة العالمية رحمة خالد وهي من ذوي القدرات الخاصة بإنها تبقى مذيعة تلفزيونية حتى لو يوم واحد، رحمة خالد من أشهر البنات اللي قدروا يحققوا أحلامهم واتحدوا المجتمع وعملوا إنجازات كتير بالرغم من المجتمع والناس صنفوهم ذوي قدرات خاصة.

اتكلمنا مع رحمة اللي قالت لنا بصوت سعيد جدا إن حب الإعلام أو الرغبة في إنها تبقى مذيعة تلفزيونية مش حاجة جديدة عليها، وإنها بتحلم بيها من زمان، وقالت كمان إنها سعيدة جدا إن حلقتها في قناة "الغد" سمعت وعلمت مع الناس، وعبرت رحمة عن إحساسها بالفخر وأكدت إنها بتتمنى يكون ليها برنامج لوحدها في المستقبل.

رحمة حكت كواليس تقديم الحلقة، لما طلعت في الفيلم التسجيلي "إرادة روح" وقالت إن كان نفسها تبقى مذيعة، وفعلا جت الفكرة لمعدة قناة "الغد" اللي كلمت رحمة.. رحمة طلبت "سكريبت" للحلقة وقعدت تذاكره في البيت، وبعدين قالت للقناة إنها مستعدة، وراحت الاستوديو بالفعل وعملت بروفة قدام الكاميرا، وبعدها بدأوا التسجيل.

وعن أحلامها للمستقبل، قالت إن نفسها في يوم من الأيام يكون ليها برنامج لوحدها وإنها تبقى بطلة عالمية وتشارك في بطولة العالم في أستراليا سنة 2019، وبطولة طوكيو سنة 2020.

اتكلمنا كمان كده كلمنا والدة رحمة، مدام أمل وعرفنا منها تفاصيل عن حياة رحمة وعن قصتها، قالت لنا إن رحمة معاها بكالوريوس سياحة وفنادق قسم دراسات سياحية، دفعة 2018 بتشتغل متحدث رسمي في الجمعية الاتحادية للإعاقات الفكرية، وبتخاطب رجال الأعمال على تدريب وتشغيل ذوي الإعاقات الفكرية، وهي ممثل الاتحاد الرياضي الدولي لتشجيع الفتيات والسيدات من ذوي الإعاقة في أفريقيا على ممارسة الرياضة، وقالت إن من أسباب تطور رحمة هو الاندماج، وإنها كانت في حضانة ومدرسة عادية وفي المعهد ماكنتش في حاجة لالتحاق بمكان مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة، وإنها سافرت بلاد كتير ومثلت في سوريا، لبنان، عمان، أبو ظبي، إيطاليا، وأمريكا، فده إداها خبرات مع إنها واثقة في قدراتها وحبه إنها تبقى أحسن.

والدة رحمة قالت إن بنتها من أولى إعدادي بدأت تلاحظ إن فيه حاجة متغيرة ماكنتش فاهمة هي إيه، هي ليه بتتدرب مع فريق ذوي الاحتياجات الخاصة، بعد ما شافت جملة "ذوي الاحتياجات الخاصة" على أوضة التدريب، فوقتها والدتها ماقدرتش ترد عليها، بعدها بأسبوع قالتلها رحمة "يا ماما اللي مابيسمعش بيحط سماعة وده احتياجه وده ذوي الإعاقة السمعية، واللي مابيشوفش بيمسك عصاية وده ذوي الإعاقة البصرية، اللي مابيقدرش يمشي بيقعد على كرسي وده من ذوي الإعاقة الحركية، أنا بقى إعاقتي إيه؟، وليه أنا بيتقال عليا كده؟" فقالتلها والدتها إن فيه ولاد شبه بعض وهما اسمهم "متلازمة داون"، ودي كانت أول نقطة تبدأ تدور رحمة على إيه هي المشكلة، بعد كده بدأت تقول لمامتها إنها مش داون وإن كل ذوي متلازمة داون محتاجين تنمية مهارات وتخاطب وهي مش كده خالص، وفي الوقت ده والدتها أقنعتها إنها لازم تفضل تدرب وتتعلم عشان تقدر تتحدى مشكلتها، وده أعظم بكتير من إنها تنكر مشكلتها أو تقول إن ماعندهاش حاجة.

وبعد ما خلصت الإعدادية والدتها قالتلها إن ماينفعش تدخل ثانوي عام عشان فيه مواد كتير مش هتقدر تذاكر ده كله وهي كمان بتدرب عشان بتمثل مصر برا، فلازم تبطل تتعلم، وبعد كده رحمة سكتت خالص واستنت لما النتيجة طلعت ونجحت وقالت للمديرة بتاعتها "ماما مش متخيلة إني هقدر أكمل، أنا أول مرة أعرف إن حد بيوقف عند الإعدادية ومابيكملش تعليمه، ما كل الناس بتلعب رياضة وبتكمل تعليمها"، فوصلوا لحل وسط إنها ماتدخلش ثانوي عام لكن تتدخل سياحة وفنادق وتكمل برضو في الرياضة، وده كان السبب إنها تدخل "كارير" السياحة والفنادق بدري، وفي وقت دخولها الجامعة قالت لوالدتها إنها عايزة تدخل كلية إعلام حابه إنها تبقى مذيعة، لكن والدتها فهمتها إن مش هينفع لإنها دخلت سياحة وفنادق ومفيش اختيار قدامها غير إنها تكمل في نفس "الكارير" فهي قالت مش مشكلة ناس كتير جدا بيتخرجوا حاجات وبيشتغلوا حاجات تانية هما عايزنها، فابتدت تشتغل على نفسها إنها تبقى مذيعة.

ولما سألوها ليه عايزة تبقى مذيعة، قالتلهم إن الإعلام هو أقصر طريق يوصل وجهة نظر للناس، وهي لو ظهرت كإعلامية أو كواحدة بتقول رأيها ده هيغير وجهة نظرهم تجاه متلازمة داون بدل ما أول ما يبصوا يقولوا "يا حرام"، وفضلت رحمة تقول إنها عايزة تبقى مذيعة أو إعلامية في أي لقاء تلفزيوني بتظهر فيه، عشان تغير وجهة نظر الناس السلبية عن متلازمة داون.

وفي أول فبراير 2018، ابتدوا يتواصلوا مع قناة DMC وتواصلت مع الإعلامي اللي بيدرب المذيعين وهو ماهر مصطفي، لمدة شهر ونص لحد ما وافته المنية، وطبعا وقف تدريب رحمة، وقبل أسبوعين عملت لقاء مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج 8" الصبح"، وقال لها يا رحمة إنتي عايزة إيه، قالتله إنها عايزة تبقى مذيعة، فقالها خلاص أوعدك تبقي مذيعة معانا في برنامج "8 الصبح".

الجدير بالذكر، إن رحمة بتلعب سباحة وتنس وسلة، خدت بطولات و ميداليات كتير جدا من ضمنهم 7 دوليين، وسافرت بلاد كتير مثلت مصر فيهم، وهي بطلة السباحة في مصر من 2008 لحد النهاردة، وهي عضو في منتخب مصر للسباحة، وتم اختيارها شخصية ملهمة ومؤثرة في 2015، وتم اختيارها عضو المجلس الاستشاري الإقليمي الدولي للأولمبياد الخاص على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكانت أول عضو من ذو متلازمة داون.

Comments: