ياما كان.. يوم أسود نجا فيه العندليب من الموت بالرصاص وخيانة ملك المغرب

04/03/2019


العندليب عبد الحليم حافظ كان له دور كبير في الثورة المصرية واتسمى صوت الثورة، وكان له علاقات مع ملوك ورؤساء خصوصا الملك الحسن ملك المغرب، اللي عبدالحليم اتورط في خيانته رغم قوة صداقتهم.

حكاية نجاة عبدالحليم حافظ من الموت بالرصاص والتورط في خيانة الملك صديقه، بيحكيها الدكتور هشام عيسى، اللي رافق العندليب لسنين طويلة وكان بيعالجه من أمراض الكبد ولازمه في كل سفرياته ونشاطاته الفنية والشخصية، وسجل كتير من أسرار عبدالحليم في كتاب صادر عن دار "الشروق".

القصة بدأت صباح يوم السبت 10 يوليو 1971 في الرباط، لما راح عبد الحليم لدار الإذاعة والتلفزيون في المغرب عشان يسجل أغنية جديدة هتتذاع في الاحتفال بعيد ميلاد الملك الحسن التاني وكانت من تأليف محمد حمزة وتلحين بليغ، وكالعادة طول عبد الحليم طول في التسجيل لحد الساعة 2 الضهر والأغنية كانت لسه هتحتاج مونتاج، فراح شحاتة يعمله الغدا ويجيبله الدوا.

في الوقت ده حصل دوشة كبيرة وصوت الدوشة كان واصل لجوا فندق الهيلتون اللي كان قاعد فيه عشرات من ضيوف الملك، المفروض في الوقت ده الضيوف كانوا يبقوا على "مائدة الغداء الملكي" بس الحقيقة إن اللي حصل إنهم كانوا غرقانين في دمهم، ولما اتسأل فيه إيه قال اللي عايش منهم إن حصل انقلاب على الملك وقالوا إنه الملك مات، واتقال وقتها في الراديو إن السفير الإسباني مات ودكتور فرنساوي صديق للملك وضيوف كتير ماتوا.

اتقال في الراديو إن الملك حسن اتقتل وإن جيش الشعب استولى على السلطة، بعد كده بدأ يبقى فيه أسئلة بتدور عن فين عبد الوهاب وفريد الأطرش؟ وبان بعد كده إنهم كانوا قاموا وسابوا "المائدة الملكية" قبل الهجوم بنص ساعة وده كان من حسن حظهم، وكان من الناجين برضة السفير المصري في المغرب حسن فهمي عبد المجيد.

من الطبيعي إن المتمردين بعد كده هيطلعوا على الإذاعة، وعبد الحليم هناك، راحله في الطريق شحاته ابن خالته وراجل من رجال السفير المصري معاه، كان حليم في الاستديو ومعاه ملحن مغربي كفيف اسمه عبد السلام عارف، بعد كده اتقدم واحد من العسكريين لعبد الحليم ومعاه ورقة، وقاله إن الملك الحسن اتقتل وطلب منه إنه يلقي بيان الثورة/الانقلاب على الأمة المغربية في الإذاعة، وقتها اتصور الظابط إن دي فرصة العمر بالنسبة له لإن بيان الإنقلاب هيتذاع بصوت العندليب صوت الثورة المصرية.

وقتها عبد الحليم اتحط في واحد من أصعب الاختبارات، ضرب النار حواليه في كل مكان وجوه الاستوديو اللي قاعد فيه، ولو رفض وقال لا فممكن زي ما الملك مات هما كمان يقتلوه أو يخرجوه من غير حراسة وكان فيه صراعات بره، ولو قال آه ووافق يقول البيان ده ممكن يخليه يروح لنتيجة أسوأ وهي إنها يخسر شعبيته كواحد من أكبر فنانين الوطن العربي، وقتها دماغه بدأت تشتغل وقالهم "أنا فنان مابشتغلش في السياسة وبكره الإنخراط فيها"، فاتحولوا على الملحن المغربي وحفظوه البيان تحت التهديد وسجلوا البيان اللي فضل يتذاع بشكل متكرر من غير تعليق، وفضل عبد الحليم والملحن قاعدين في الاستديو لحد بليل لحد ما اقتحم جنود الملك الإذاعة بعد فشل الانقلاب واكتشاف الشعب المغربي إن الملك ماتقتلش.

وفي الهيلتون فضلوا الضيوف اللي كان منهم عبد الوهاب وشادية وبليغ والموجي والكاتب الكبير محمود عوض متوترين وعلى نار يعني، لحد ما قال الملك بنفسه بيان بليل إن الإنقلاب فشل وإنه نجا من الموت.

Comments: