أزمة الهوية: إنت عايز تعمل إيه في حياتك؟

04/03/2019

لما تحس إنك مش عارف إنت عايز إيه، أو أهدافك في الحياة مش واضحة قدامك يبقى إنت بتمر بمرحلة أزمة الهوية أو "Identity crisis".

ودي اللي هتحس فيها إنك مش عارف إنت عايز إيه أو مين من الناس شبهك ومين من شبهك لأنك لسه مش عارف إنت مين فالبتالي مش عارف مين من الناس اللى شبهك.

أول شخص وضح مفهوم أزمة الهوية كان المحلل النفسي الدنماركي إريك إريكسون، واللي صفها بإنها فشل في تحقيق هوية الأنا خلال فترة المراهقة، كمان إريك اعتبر إن الهوية هي واحد من أهم أجزاء الشخصية، ومن أهم الصراعات اللى بيواجهها الإنسان في حياته.

"إريكسون" اعتبر إن فترة أزمة الهوية هي الوقت اللى بيحصل فيه تحليل مكثف واكتشاف لطرق مختلفة أقدر أبص من خلالها لنفسي، وبداية من مرحلة المراهقة لمرحلة الرشد والنضج وبالاستمرار لآخر العمر،  بتبدأ الناس تكتشف شخصيتها وتكوّن أفكار عن نفسها غير الصورة اللي الناس واخدناها عنهم، والحقيقة تشكيل الهوية بيستمر طول الحياة خلال عمليات النمو المختلفة.

جيمس مارسيا، واحد من العلماء والمتخصصين اللي شاركوا في أبحاث بتتناول أزمة الهوية، ووصف بدقة إن مرحلة تكوين وتطوير الهوية هي واحد من 8 مراحل للنمو النفسي في حياة أي شخص، وأكد إن تشكيل الهوية مش أمر بسيط لإن بيصاحبه عادة صراعات ومشاكل بتخلقها  محاولتك في التغيير واكتشاف نفسك والاستقرار على حالة أو نمط حياة معين.

وفي مقالة بعنوان كيف تتشكل هويتنا من الصراع، كتبتها الأخصائية النفسية  "Kendra Cherry"  قالت إن العالم الحالي سريع ومتغير جدًا، وعلشان كدة صرعاته مش بتقتصر على سنوات المراهقة وبس، والناس بتميل دايمًا لاكتشاف نفسهم في تجارب مختلفة خلال مراجل حياتهم، زي دخول علاقة جديدة، أو عمل جديد أو ولادة طفل وكل الحاجات دي بدورها بتخلق تكوين عن هوية كل واحد وشخصيته.


عادة بيكون سهل التعرف على الأشخاص اللى عندهم أزمة في الهوية وده لإنه معندهمش  فكرة عن هما عاوزين إيه، أو إيه اللى يناسبهم وشبهم وإيه اللي بيكون عكس ده، كمان مش بتكون عندهم رؤية واضحة لمستقبلهم.

ومن هنا توصل العلماء إلى  أربع أنواع من الناس في مشكلة أزمة الهوية، وفي مقالة منشورة على موقع" Psychology" فإن العلماء بعد إجراء الأبحاث على شباب ومراهقين حول قضايا متعلقة بموضوع الهوية قسموا الأشخاص دول لأربع مجموعات واللي بيصنفوا خلاله أنواع الناس من حيث التعامل مع أزمة الهوية.

النوع الأول سموه "نشر الهوية" أو الأشخاص "المنتشرون" ودول هما الأشخاص اللي مفكروش في موضوع الهوية، زي شخص قال: "لم أفكر كثيرًا في الدين ولم أكن متأكد مما أعتقد"

النوع التاني وهما الأشخاص الممنوعين من الهوية، ودول اللى ورثوا من أهلهم الاهتمامات من غير ما يفكروا ده مناسب ليهم ولا لأ.

النوع التالت، هما الأشخاص الاختياريين، واللي بيسألوا أسئلة عن الهوية منها حاجات متعلقة بالدين وبيسعوا إنهم يلاقوا إجابات على الموضوع.

النوع الرابع هو الشخصص "المتحقق" أو اللي استقر على هوية، بعد ما لقى إجابات لأسئلته.

وعموما، الاستقرار على هوية ورؤية عامة للحياة، مهم جدًا، ويمكن لو موصلتش لحل وقدرت تحقق هويتك خصوصًا لو صادفتك أسئلة كتيرة في حياتك، هتخلق لنفسك مشكلة وصراع كبير هتفضل عايش في دوامته.

Comments: