٤ أساطير انطلق مشروعهم الغنائي من القرآن الكريم

24/04/2019


في القرن الـ 19 ولحد نص القرن العشرين، كان "الكُتّاب" هو المدرسة الأولى والأهم، إلى جانب المدارس الابتدائية طبعا، أي حد عايز يبدأ مشواره في التعليم أهله بيحفظوه قرآن حتى قبل التحاقه بأي مدرسة، وده اللي بيفسر إن أغلب نجوم الفترة دي سواء فنانين أو أدباء أو مفكرين، هما في الأصل حفظة قرآن، أو على الأقل مروا بتجربة الكتاب، ومنهم أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وعبدالسلام النابلسي وطه حسين وغيرهم، واللي بيفسر كمان إن أغلب مطربين الزمن القديم كانوا واخدين لقب شيخ، ده لأنهم حفظة قرآن أو خريجي الأزهر.

ومعروف، إن أشهر مقرئين العصر، ارتبطوا بعلاقات جيدة جدا مع المطربي الكبار أمثال أم كلثوم وعبدالوهاب، وكانوا بيحبوا الموسيقى وبيغنوا أحيانا في قعداتهم الخاصة.

لكن بعض حفظة القرآن من أصحاب الأصوات الجميلة بيتحولوا للغناء، ومنهم أساطير في تاريخ الفن، لحد ما ظهرت أفكار تلحين القرآن عند بعض الأساطير دول، بمنطق إن حلاوة الصوت والترتيل ممكن يصاحبها لحن موسيقي محبب للروح، حسب رأيهم، القايمة دي فيها نجوم غنا بدأوا حياتهم بحفظ القرآن وترتيله:

1- أم كلثوم

والدها هو الشيخ إبراهيم البلتاجي، مؤذن وإمام مسجد في إحدى قرى الدقهلية، لما التحقت بكتاب القرية وحفظ القرآن بالكامل، ظهرت حلاوة صوتها، أبوها اللي كان بينشد في بعض الحفلات قرر إنه يصطحبها معاه في كل المناسبات دي عشان تغني، ومع الوقت ترسخ صوتها في القرية واكتسبت شهرة كبيرة وبقت مصدر دخل لا بأس بيه للأسرة، وبعدها اتعرف أبوها على الشيخ زكريا أحمد اللي أقنعه بالانتقال للقاهرة عشان يبدأ مشوار الطفلة فاطمة للتربع على عرش الغناء في العالم العربي.

أم كلثوم ليها تسجيلات قديمة ونادرة وقليلة جدا وهي بترتل القرآن، منهم التسجيل ده:

2- محمد عبدالوهاب

بعد 4 سنين من ميلاد أم كلثوم، اتولدت أسطورة موسيقية تانية هو محمد عبدالوهاب، وزي كوكب الشرق بالظبط، كان أبوه محمد أبو عيسى قارئ قرآن وإمام مسجد سيدى الشعراني في منطقة باب الشعرية، وألحقه بكتاب القرية عشان يحفظ القرآن ثم التحق بالأزهر وحفظ بالفعل عدد من الأجزاء، لكنه قرر يتحول للطرب والتلحين بعد ما عجبته طريقة غناء وألحان الشيوخ سلامة حجازي وصالح عبدالحي، وكان بيمشي وراهم في الموالد والمناسبات عشان يسمعهم، قبل ما يبدأ شغله الفعلي في الغنا لما التحق بفرقة فوزي الجزايرلي سنة 1917، ولما درس العود في معهد الموسيقى العربية عشان يبقى واحد من أهم الملحنين في تاريخ الموسيقى العربية.

لكن علاقة عبدالوهاب بالموسيقى والقرآن الكريم ماختفتش تماما، في مرحلة من المراحل شاف الموسيقار العظيم إنه ماينفعش القرآن يتقري بشكل ثابت رغم اختلاف قصصه، ورغب الاختلاف الكبير بين آيات التبشير بالجنة والترغيب فيها، وآيات الوعيد والتهديد بالنار، كان له رؤية إنه لازم يكون فيه شكل مختلف من أشكال القراءة اللي تحسس المستمع بالفرق، وكان يقصد هنا التلحين، لكنه اتقابل بمعارضة كبيرة خلت المشروع يموت قبل ما يبدأ.

وعموما تلحين القرآن قصة طويلة حصل عليها اختلاف وخلافات كبيرة جدا بين فنانين شايفين إن اللحن هيضيف للناس، ومنهم الشيخ زكريا أحمد والموسيقار محمد عبدالوهاب، ومنهم نقاد كانوا شايفين ضرورة النظر للقرآن بشكل عصري أكتر ومزجه بالفنون المختلفة لتوصيل الرسايل بطريقة أسهل وأمتع، أما في الناحية التانية فكان رجال الدين اللي عارضوا بشدة ورفضوا المشاريع اللي اعتبروها بتمس قداسة النص، أما دلوقتي، فعلى اليوتيوب" في عشرات الفيديوهات لنصوص قرآنية بتُقرأ على خلفيات موسيقية.

3- محمد عبدالمطلب

المولود في شبراخيت (البحيرة) سنة 1910، انضم زي باقي أطفال قريته لكتاب مسجد القرية وحفظ القرآن الكريم بالكامل، وفي الوقت اللي كان بيسمع فيه أسطوانات الجرامافون على مقهى القرية لمطربين زي صالح عبد الحي وعبدالحي حلمي، حب أصواتهم وحب الأغاني والألحان وبدأ يحس إنه عنده موهبة تشبه للناس اللي بيسمعلهم، وبالفعل انتقل للقاهرة واشتغل "كورس" في فرقة محمد عبدالوهاب، قبل ما ينتقل  لفرقة بديعة مصابني عشان يبدأ مشروعه الغنائي  الحقيقي.

4- مدحت صالح

مدحت صالح اتخرج في جامعة الأزهر قسم التاريخ، حفظ القرآن طول سنين دراسته في الأزهر، لما قابل محسن جابر وغنى "أكيد" بدأ مجده الغنائي يتشكل في أغنية بعد أغنية، ومؤخرا ظهر فيديو قديم ليه في طفولته وهو بيرتل القرآن

4- ل

 

Comments: