كيف تهدد الروبوتات الجنسية تعداد الشعب الياباني؟

28/04/2019

منذ سنوات يواجه الشعب الياباني مشاكل العزلة الاجتماعية والميل إلى الوحدة والانعزال عن البشر، كما ينخرط المراهقين والشباب اليابانيين في مطبوعات وأفلام ومسلسلات الأنمي والمانجا لدرجة الاستغناء عن الأصدقاء والعائلة والتماهي مع عوالم المانجا وقصص الرسوم المتحركة، حتى أن أفلاما تسجيلية صنعت خصيصا من أجل مناقشة انصراف الشباب الياباني عن الارتباط والتعلق بالجنس الآخر، وعدم الرغبة في إقامة علاقات عاطفية/ حميمية، في مقابل الانغماس في عوالم الكارتون.

ومع التطور الكبير الذي تشهده تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لم تفوت الشركات الكبرى فرصة تصميم دمى أو روبوتات جنسية تحاكي تماما العلاقة بين الرجل والمرأة، وبالطبع كان اليابانيون في صدارة المهتمين بها، حتى أن بيوت دعارة كاملة ومرخصة، تعمل فقط بواسطة الدمى/ الروبوتات الجنسية.

وفي تقرير لصحيفة "ميرور" البريطانية أكد خبراء أن تلك الدمى/ الروبوتات قد تتسبب في كارثة في معدلات المواليد والزيادة السكانية في اليابان، حيث يلجأ الشباب اليابانيون ممن يعانون من الشعور بالوحدة إلى تلك الدمى ليس لأنها وسيلة للجنس فقط، بل لأنها توفر لهم علاقة عاطفية كاملة مع رفيقة/ حبيبة اصطناعية.

وذكر التقرير أن اليابان تعاني خلال السنوات الأخيرة من انخفاض محلوظ في معدلات المواليد، حيث سجلت في 2018 نحو 921 مولود، وهو عدد أقل بـ 25 ألف عن عدد مواليد سنة 2017، وهو العدد الأكثر انخفاضا منذ بدأت اليابان تحصي مواليدها ووفياتها عام 1899.

الدكتورة كيت ديفلين، المحاضرة في King's College بلندن، والمتخصصة في تأثيرات الذكاء الاصطناعي الثقافية والاجتماعية، قالت في تصريحات لـ"ديلي ستار" البريطانية إن الدمى/ الروبوتات الجنسية سوف تفاقم أزمة انخفاض تعداد السكان الموجودة منذ سنوات طويلة لدى اليابان، وأكدت أنه بعض اليابانين قد بدأوا بالفعل اتخاذ دمى الذكاء الاصطناعي كرفيقات وشريكات حياة لا مجرد أداة جنسية.

تقرير "ميرور" نقل عن أحد بائعي الدمى، اسمه نبورو تاناكا، إن التجربة تبدو حقيقية للغاية، وأضاف "مع زوجتك قد تحدث بعض المشاكل، مع الدمية لا مشاكل مطلقا".

Comments: