حوار مع أحد كتاب "زي الشمس": الحلقات الأخيرة فيها مفاجآت.. واقتبسنا الفورمات الإيطالي من غير تقليد

26/05/2019

"زي الشمس" من أكتر المسلسلات اللي شدت الناس في رمضان 2019، بيتابعه الجمهور وبيتكلم عنه على السوشيال ميديا وعلى أرض الواقع، مش هو الوحيد لكنه كان من أكتر المسلسلات المتميزة السنة دي اللي فيها إثارة وقصة مشوقة، وأحداث تستحق إن المشاهد يستنى الحلقة اللي بعدها.

ولإن الكتابة ليها دور كبير جدا في نجاح المسلسل عملنا حوار مع محمد هشام عبية، اللي شارك في ورشة كتابة مسلسل "زي الشمس"، وبالأخص الحوار.

في الأول كلمنا عنه وعن ورشة "زي الشمس": "ده تاني عمل أتعاون فيه مع ورشة سرد تحت قيادة مريم نعوم، العمل الأول كان في 2016 في مسلسل (سقوط حر)، كان دوري نا وزميلة أخرى اسمها سارة طوبجي إننا نكتب الحوار، بعد كده شاركت مع مريم في عمل تاني مع الورشة بس ماظهرش للنور، و(زي الشمس) هو العمل التالت.

وأضاف إن مريم نعوم هي المشرفة على الكتابة ونجلاء الحديني هي اللي كاتبة المعالجة واللي بتكتب السيناريو "وكان معايا زملائي اللي شاركوا في كتابة الحوار محمد مجدي، ودينا نجم، وسمر عبد الناصر، وزميلتنا سارة لطفي اللي ساهمت في ما يعرف ببناء الشخصيات وتطويرها"، وقال "عملنا نقاشات جماعية اتكلمنا فيهم عن المشروع بشكل عام، كنا بنتناقش فيها في كذا نقطة ليها علاقة بالمشروع وتطور الأحداث فيه بس بشكل عام، وبعدين بقيت من ضمن الفريق اللي بيكتب الحوار اللي في المسلسل".

واتكلمنا معاه كمان عن إن المسلسل معروف إنه فورمات مسلسل إيطالي، وسألناه عن الفرق بين النسختين الإيطالية والمصرية في قالنا "الفرق ببساطة إن ده مسلسل إيطالي وده مسلسل مصري، يعني دي بيئة ودي بيئة، ده مجتمع له قواعد وتقاليد وده مجتمع له قواعد وتقاليد تانية، آه فيه شوية تشابه حقيقي بين المجتمع المصري والمجتمع الإيطالي بس فيه تفاصيل كتير جدا مختلفة، بالتالي مسألة إن ده فورمات إيطالي خدنا منه مسلسل مصري لا تعني بالضرورة إننا نقلنا المشاهد بحذافيرها، ده مش حقيقي خالص، بيبقى فيه مجهود في تفاصيل كتير جدا منها خلق شخصيات جديدة والمسلسل نفسه يبقى ملائم للمجتمع اللي معروض فيه، وغالبا اللي بيجذب الانتباه في الفورمات، هي الحبكة أو الدراما اللي فيه بغض النظر عن تفاصيله".

ووضح كلامه أكتر "المسلسل الإيطالي 8 أو 10 حلقات لكن المسلسل المصري 30 حلقة، بأي مقياس من المقاييس فيه خطوط تانية بتحصل عشان تملا الوقت الإضافي اللي موجود في المسلسل المصري، وسواء اتفقنا أو اختلفنا على فكرة الاقتباس من عمل أجنبي وتمصيره، فالحقيقة إن دي حاجة موجودة من سنين، بالعكس يمكن بس القانون دلوقتي بقي يديلها شكل ما".

وأضاف "كان زمان بيحصل الاقتباس من غير الإشارة للعمل الأصلي، لكن دلوقتي بيحصل مقابل دفع حقوق للشركة المنتجة للمسلسل الأجنبي والأهم من كده إن الإبداع الجيد طول عمره بيصلح في تقديمه في أي مكان بأكتر من شكل، وده اللي حصل في رواية نجيب محفوظ (زقاق المدق) اللي اتقدمت في السينما المكسيكية في فيلم بطولة سلمى حايك ومحدش قال إن دي مشكلة، هما شافوا الفيلم المصري وشافوا الرواية المصرية وشافوا إن هي ينفع تتقدم في السينما المكسيكية وقدموها وأشاروا إن الفيلم مستند لفيلم ورواية مصرية، محدش اتهمهم إنهم عاملين جريمة يعني".

وتابع "مسألة الاستناد على فورمات آه من حق الناس تقول إن إحنا ممكن نعمل حاجات مصرية 100%، لكن ده موجود في الصناعة، لكن طبعا في خطوط جديدة مضافة لـ(زي الشمس) مش موجودة في المسلسل الإيطالي".

وسألناه كمان عن الأبعاد النفسية المعقدة لشخصيات المسلسل بالذات شخصية "نور"، وزاي طلعت الشخصية دي على الورق فقال "كل شخصية بيبقى عندنا تصور ما وإحنا بنكتب عن أبعادها ومشاكلها النفسية، وده جزء بيبقى مبني من الأول وفيه جزء منه بنكتسبه وإحنا ماشيين، ده غير إننا بنبقى عارفين خطوط رئيسية عن الشخصية قبل ما نكتب، إن مثلا الشخصية عندها عقدة ما من الطفولة، أو أزمة ما من فترة المراهقة، وأسباب العقد والأزمات دي كمان".

وتابع "إحنا بنحط في الاعتبار تفاصيل الشخصية وإحنا بنكتب، وده طبعا بيأثر على دورها في الأحداث تصاعداً وعلى ردود أفعالها، وعلى نطقها للكلام والحوار مع الأشخاص، بطبيعة الحال كل شخصية في أي مسلسل أو في أي دراما غالبا بيبقى عندها تراكمات نفسية (مش مشكلات)، التراكمات بتأثر على رد فلعلها وسلوكها، وده كان واضح في شخصية (نور) المركبة على المستوى النفسي، وبالتالي التركيبة دي أثرت على ردود فعلها أغلب الوقت، يعني هي قريبة من ولاد أختها لكن هي بعيدة عن أختها، بتروح وتيجي في علاقتها مع مامتها لإنها بتعتبرها بشكل أو بآخر مسؤولة عن مشاكل اتعرضت لها قبل كده، بتقرب وبتبعد عن الرجالة لأسباب كتير، كل التفاصيل دي بتؤثر على سلوك الشخصية على مدار الحلقات".

سألناه كمان عن "سيف" (أحمد مالك) وقد إيه هي شخصية مش واضحة بالنسبة لناس كتير، فهل هو بيعاني من مشاكل نفسية بسبب فريدة، ولا هو كده من قبل ما يعرف فريدة، ولا هو مدمن مثلا؟ رد علينا وقال "المفروض إن سيف بيعاني من حب مرضي مع فريدة، هو ده اللي بيخليه يقوم بأفعال غريبة وغير متوقعة معاها، فهو ده سلوكه، ده عنده حب زايد، هل ده بقى خلاه مريض نفسي أو واخد طبع المريض النفسي؟ ممكن، لكن هو في أساس مشكلة حبه المستحيل لفريدة، هو عارف إنه مش هيرتبط بيها لاعتبارات كتير، بس لكن مش قادر يتخلى عن حبه ليها".

وسألناه كمان عن ظهور فريدة المتكرر لأمها وأختها، هل ده عقل باطن منهم ولا ما ورائيات ولا شبح فريدة قالنا "والله دي بقى تفصيلة متروكة لكل متلقي ومشاهد، هو عايز يفسرها على إنها أشباح أهلا وسهلا عايز يفسرها إنها ماورائيات أهلا وسهلا، ده عندهم في العقل الباطن دي حاجة مانقدرش نحسمها وكل مشاهد يحسمها حسب طريقته".

ولما سألناه عن إن فريدة كانت بتعمل تماثيل وتديها للناس وبتبقى إشارة لحاجة قالنا "لندع ذلك لخيال المشاهد والحلقات الأخيرة". "عبية" قال عن مزيكا وتصوير المسلسل اللي داخلين على رعب أكتر من إثارة "دي وجهة نظر فنية للمخرج وواضع الموسيقى بالأساس، وفي العموم المسلسل فيه جانب تشويقي يتناغم مع الموسيقى".

آخر كلامنا مع محمد هشام عبية، كان عن الآراء المتداولة عن إن دور أحمد داود غير مؤثر لحد دلوقتي في الأحداث، قال "عبية": "هي وجهات نظر، يعني فيه ناس شايفة إن دوره مؤثر جدا، لإن لو تخيلنا إنه مش موجود ونور لوحدها فكان هينقصها كتير سواء على المستوى النفسى أو العملي على الأرض، بالعكس دور داود مهم جدا ومؤثر جدا في حركة نور وردود أفعالها واطمئنانها وتوترها داخل المسلسل، ممكن مايبقاش ده واضح وضوح أدوار تانية، لكن هو عامل ده بشكل قوي جدا ومؤثر جدا في المسلسل".

وكمل "ممكن يبقى دوره مؤثر في اللاوعي عند البطلة، وكمان فيما يتعلق بردود أفعالها من غير ماتاخد بالها، إنها بتعمل ده عشان وجود أحمد داود جنبها، هو دور مهم مش أي ممثل يقدر يقوم بيه، وطبعا زي باقي الشخصيات هيكون له نهاية مفاجأة يعني، هنشوفها بقى إن شاء الله في الحلقات الأخيرة.

Comments: