معسكرات صينية للمسلمين: سجون بتعلمهم حب الشيوعية والنفور من الدين

24/06/2019

في إقليم "شينجيانج" غرب الصين بتحصل حاجة أشبه بأفلام السينما، معسكرات كبيرة جدا بتضم أكتر من مليون مسلم ومحاطة بأسوار عالية وسلك شائك، هدفها المعلن هو تطهير عقول الأشخاص دي من الأفكار المتطرفة والعنيفة وتعليمهم الموسيقى والرقص وقيم الحياة الجميلة، لكن في الحقيقة هي أشبه بسجون هدفها الأساسي اعتناق المحبوسين فيها بشكل غير مباشر لمبادئ الشيوعية، مع مسح أي حاجة ليها علاقة بالدين من دماغهم، واللي بتسميها الصين، مدارس أو مراكز تعليمية.

"جون سيدورث" الصحفي "بي بي سي"، عمل تحقيق مصور مدته 11 دقيقة اتكلم فيه عن المعسكرات الضخمة اللي فيها مئات الآلاف من الصينيين المسلمين، واللي سمحت الحكومة الصينية لعدد قليل جدا من الصحفيين بالتواجد داخلها، وعموما صور القمر الصناعي بتكشف إزالة بعض أبراج المراقبة اللي كانت منتشرة على أطراف المكان لكنها اتشالت وقت زيارة الصحفيين، أماكن تانية كانت فاضية اتحولت لملاعب رياضية.

المسجونين أو الطلبة في السجون أو المدارس دي، أشخاص كبار بالغين بيلبسوا "يونيفورم" ومش بيرجعوا بيوتهم في نهاية اليوم، وبيتشاركوا مع بعض في أماكن النوم والحمامات، ومن غير ما بيلغهوم اللي هما فيه هيتسمر قد إيه بالظبط، وبعضهم بياخد فرصة إنه يروح بيته ليلة واحدة كل أسبوع.

ورغم قسوة الحياة في المعسركات دي إلا إن اللي بيظهر للناس من خلال الصحفيين هو جو التعايش الجميل جوه المنشآت/ المدارس/ الكامبات دي، مع فصول الرقص والموسيقى عشان تثبت الحكومة الصينية إنهم مش مسجونين لتطهير أفكارهم من التطرف والعنف.

واحد من الطلبة/ المساجين، بيقول إنه موجود في المكان ده بإرادته وإنه كان متأثر بأفكار المتطرفين، وإن واحد من ظباط البوليس في القرية قال له يدخل المدرسة عشان يغير أفكاره ويطهرها من التطرف، وجوه، بيقضي المسجون/ الطالب عشرات الساعات في دراسة اللغة الصينية، مع دراسة التضييقات اللي بتحطها الصين على الدين والممارسات الدينية مع تغيير الإيمان بالدين والهوية الثقافية لانتماءات مختلفة ملهاش علاقة بالمقدسات، وحب الحزب الشيوعي في الصين.

لما صحفي "بي بي سي" سأل واحد من المسؤولين عن المعسكرات دي، عن إن الموضوع يشبه السجن أكتر من المدرسة، لأنه محدش من حقه يعترض إنه يروح هناك، قال له إن مفيش سجن المسجونين بيرسموا فيه، وأكد إنه مركز تعليمي كبير.

واحدة من المسلمات اللي قضوا سنة كاملة جوه المعسكر، اتكلمت مع "بي بي سي" وقالت إنها كانت بتتعرض لعنف وتعذيب زي الضرب بالعصا الكهربائية، وإنهم كانوا بيحطوا الكلابشات في إيديها، وقالت كمان إنهم قبل أي زيارة لأي وفد صحفي كانوا بيقولوا لهم "اللي هيتكلم عن المعسكر بشكل سيء أو هيشتكي، هيروح مكان أسوأ منه بكتير" 

جوه المعسكرات دي، بيغنوا أغاني باللغة الصينية فقط، وبيكتبوا كلام زي "أنا أحب الحزب الشيوعي الصيني"، مع المساهمة بكل الطرق الممكنة، في نفور الطلبة من أي شيء ليه علاقة بالدين أو المقدسات الدينية، والتعامل معاها باعتبارها تطرف بيؤدي لعنف وجريمة.

زانج زيشنج، المسؤول في مكتب الخارجية بإقليم شينجيانج، قال لـ"بي بي سي"، إن بعض الناس بتكون عندهم ميول إجرامية من غير ما يرتكبوا جرايم بالفعل "نستناهم لما يعملوا جرايم"، وأكد إن الهدف هو منع وجوع الجريمة وعودة الأشخاص دول بصفتهم أعضاء طبيعيين في المجتمع.

Comments: