عزت أبو عوف وشركاه.. 6 موسيقيين غيروا شكل الموسيقى في السبعينات

02/07/2019

كتب: نوران عاطف

لو إنت من جيل أواخر التمنينات أو أول التسعينات يمكن أول انطباع هييجي في بالك أما تسمع خبر وفاة عزت أبو عوف، هو إنك فقدت حد عزيز عليك وبتحبه لكن مش متأكد بتحبه ليه؟ نفس الشعور بعد خبر وفاة حسين الإمام أو طلعت زين، ونفس الحيرة أما تشوف هاني شنودة أو مودي الإمام في فيديو أو حوار.

الحكاية بتبدأ إن في فترة السبعينات كان العالم بيتغنى بقوة بأصوات زي ABBA، BEE GEES، Beatles، وPink Floyd في الوقت اللي مصر كانت بتخوض معركة ضد تيارات متطرفة بدأت تظهر وتغيرفي شكل هويتها وثقافتها المنفتحة.

بإيحاء من الصيحات العالمية وقتها وكمقاومة لكل محاولات التشويه الداخلي ظهرت ثورة غنائية وفنية، صنعها شباب عايز يعمل شكل للفن المصري يخلي مصر كمان عندها "بينك فلويد" أو "آبا" لكن بتون وروح مصرية تواكب العالم وما تقلدهوش.

جمعنالكوا أهم الشخصيات اللي أثرت في حاضرنا الفني ومهدت الطريق للمكان اللي إحنا فيه دلوقتي، جمعوا بين لغة الخواجات ونكهة الصعايدة وخلونا جزء من العالم الخارجي من قبل ظهور الإنترنت.

1- عزت أبو عوف

"أنا اللي دخلت الأورج مصر.. هي حاجة بسيطة بس أنا بحب أقولها" بيعبر عنها "أبو عوف" في أكتر من لقاء تليفزيوني له، خلال كلامه عن رحلته الفنية، اللي بدأت على الرغم من مهنته الأساسية كطبيب نساء وتوليد.

قدم "عزت" نفسه للوسط الموسيقي قبل التمثيل، كعازف أورج ومغني في أكتر من فرقة، البداية كانت في فرقة Le petit chats واللي شاركوا فيها وجدي فرنسيس على الباس، وهاني شنودة، وعمر خورشيد، وعمر خيرت كعازف درامز.

بعدها أسس فرقته الخاصة "الفور إم" مع إخواته البنات الأربعة، واللي بدأوا معاه كمشاركة مؤقتة لمدة شهور الصيف كنوع من المساندة له، لكن بعد النجاح اللي حصدته الفرقة استمروا وقدموا عدد كبير من الأغاني والحفلات، زي "لا عجبك كدة ولا كدة" اللي غناها جزء منها في فيلم "إسماعيلية رايح جاي" اللي كان طالع فيه بشخصيته الحقيقية، و"الولا ده" اللي استخدمتها المخرج أبو بكر شوقي في فيلمه "يوم الدين" اللي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي.

بتحكي مها أبو عوف وإخواتها في لقاء تلفزيوني للأخوات الخمسة أعضاء الفرقة، إن مفيش حد فيهم -البنات- صوته طربي لكن أصواتهم متكاملة بتطلع صوت نهائي كأنه صوت واحد.

2- حسين/ مودي الإمام

على الرغم من إن صعب جمع حسين ومودي الإمام كتجربة واحدة، لأن كل واحد فيهم قدم للموسيقى والسينما اللي يتفرد فيه كلام كتير، إلا إن بيجمعهم بس وصف الفكرة والمشروع، وهو التطور والرغبة في نقل الموسيقى لمكان التاني أكثر تحرر وانطلاق.

"حسين" و"مودي" كونوا مع بعض فرقة "طيبة" في نفس الوقت الذهبي لتألق الفرق المصرية والعالمية، وكان دة تقريبًا الظهور المباشر الوحيد قدام الجمهور لمودي الإمام، بعدها استكمل مسيرته مع التلحين والموسيقى التصويرية، وكان الجندي المجهول في نجاح أهم الأفلام العربية سواء النخبوية أو الجماهيرية، مرورًا بـ "ليلة ساخنة"، "الهروب"، "ضد الحكومة"، ووصلًا لأعمال أحدث زي "يا أنا يا خالتي" ومسلسل "الزيبق"، بجانب فوازير "حاجات ومحتاجات" الشهيرة لشيريهان.

على جانب تاني كان لـ "حسين" مسيرة مشابهة في عدد كبير من الموسيقى والألحان، لكن كان معاهم ظهوره المتميز كممثل، وبعض التجارب في الإخراج والكتابة والسيناريو.

3- طلعت زين

ممكن تقول على طلعت زين إنه قدم تجربة غربية تمامًا جوه مصر شاملة شكله ونوع صوته وأداءه ولغته، لكن يفضل فيها حاجة متفردة ما تخليكش كمصري مش قابله أو مش حاسس إنه مش شبهك، غنا وموسيقى أنيقة ومختلفة بتدخلك عالم تاني من غير ما تحس إنك تخليت عن هويتك أو شخصيتك، ودة ممكن يبان بوضوح في الخلطة اللي حصلت في كليب "راجعين" لعمرو دياب، وفي الدويتو اللي عملوا مع أنغام على أوبريت "100 سنة سينما" لعمر خيرت اللي بتحس فيهم إنك بتسمع غنا مصري بيعبر عنك لكن بأشكال مختلفة.

4- هاني شنودة

لأن الحب أفعال مش كلام، في بعض الأحيان بيتطلب معرفة الملحن أو الموسيقي إنك تبقى مهتم بالفن أو السينما والموسيقى، فيتوه عن بعض الناس اسم "شنودة" كنجم وموسيقي مفضل، لكن انتشار موسيقته وتلامذته، ووجود جزء من أعماله في حياة كل مصري وعربي في قايمة المفضلات، يخليه محبوب الجماهير حتى لو هما ما عرفوش ده!

قدم هاني شنودة عدد من أهم الموسيقى التصويرية للأفلام وأكثرها انتشارًا زي "شمس الزناتي"، "المشبوه"، و"الحريف، كون فرقة "المصريين" واللي قدمت لون مختلف تمامًا جمع بين الشعبي البحت، لكن بشكل يخاطب النخبة بأفكار وحكايات وموسيقى ذكية وفيها شجن.

على جانب تاني اكتشف هاني شنودة واحد من أهم المطربين المصريين حاليًا وهو عمرو دياب، وقدم مع محمد منير ألبوم "علموني عنيكي" واللي ما نجحش وقتها لكن اتعاد تاني بشكل جديد وعمل نجاح مدوي.

5- عمر خورشيد

"كرسي فاضي وعود كان دايمًا يسبق ظهور الموسيقار فريد الأطرش.. النهاردة كرسي فاضي وجيتار هيبقى رمز أمير الجيتار عمر خورشيد".

دي كانت تقديمة المذيع وقتها سمير صبري في برنامج "هذا المساء" لاستقبال "خورشيد" اللي بدأ حياته الفنية في فرق غربية تمامًا كانت على حد تعبيره متعددة ومتغيرة، مرتبطة بفترات أو بعقود عمل معينة، وصولًا لفرقة "Le petit chats" اللي كانت الأشهر في كل مشاركاته.

نقل عمر خورشيد نقلة ضخمة من الغرب للشرق، وشارك أقطاب الغنا الشرقي زي عبد الحليم حافظ وأم كلثوم، واللي بدأوا يجربوا بحذر في الأول دخول آلة غربية زي الجيتار في موسيقاهم لحد ما أصبح جزء أساسي له صولوهات معروفة زي صولو "أغدًا ألقاك" و "ودارت الأيام" لأم كلثوم ومن ألحان عبدالوهاب. 

في النهاية، يمكن دي مش كل إنجازاتهم.. يمكن دي مش كل أسماءهم.. لكن هي تذكرة واجبة بـ ليه الناس دي جزء حياتنا وقدمولنا إيه يستحق إننا نخلد أسماءهم وما نختصرش اللي قدموه في بس اللي شوفناه أو عيشناه.. لأن كل خطوة اتبنى عليها كتير بعد كدة وقاومت كتير وقتها.

Comments: