١٠ جوانب مشرقة للــ"سوشيال ميديا" في حياتنا

04/07/2019

كتب: نوران عاطف

طول الوقت وبالتدريج كان التطور العلمي دايمًا بيهدف لخدمة الإنسان وتحسين حياته بشكل أو بآخر، وباعتبار إن تقريب العالم من بعضه هدف إنساني سامي، أخدت التطورات التكنولوجية الطريق لعمل دة خطوة خطوة، بداية من التلغراف، التيلفون، التلفزيون، مرورًا بالفضائيات، والموبايلات، والإنترنت، وصولًا لوسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها.

من بعد انتشارها بوقت مش كبير، بدأت الانتقادات تتوجه للـ "تليفونات الذكية" ووسائل التواصل إنها أخدت الناس من بعضها، ساهمت في زيادة التفككات الأسرية، قللت الكلام والمواقف الحقيقية بين الناس، وزودت الشخصيات الوهمية اللي كل واحد بيخلقها لنفسه في العالم الموازي دة! ويمكن دة لأن الإنسان بيعتبر الفايدة حق مكتسب لكن الضرر هو الشيء اللي ماكانش المفروض يحصل فبيميل للانتقاد قبل الإشادة.

عشان كدة في الموضوع دة هنجمعلك شوية حاجات منها البديهي ومنها التحليلي، لكن عشان نفكرك إن التكنولوجيا والسوشيال ميديا لها فوايد كتير قبل العيوب.

1- الفرصة إنك تبقى جزء من مجتمعك المفضل

مش شرط مكان ولادتك ونشأتك وحياتك يبقى مجتمعك المفضل أو المناسب ليك ولشخصيتك ولأفكارك، وسائل التواصل الاجتماعي خلقت الفرصة إنك تلاقي الناس اللي شبهك أو حتى تخلق المجتمع والفكرة اللي عايزة وتخلي لها وجود.

2- إنك أصلًا تبقى جزء المجتمع!

بفرض وجودك في مكان مناسب وماعندكش مشكلة معاه، مش كلنا بنملك القدرات الكافية على التواصل مع اللي حوالينا، ولا حس المبادرة عشان يبقى ليك دور فعال في المجتمع، وسائل التواصل بتعرفك دايمًا الناس بتعمل إيه؟ وممكن تشارك معاهم إزاي؟ ممكن بسهولة تعرف إذا كنت هتقدر تساعد فعلًا ولا دي حاجة مالكش فيها مكان.

3- أجدع جيران وصحاب زمان

سواء بالصدفة أو بالقصد ممكن تلاقي ناس تاهوا منك من زمان، كانوا زمايلك في المدرسة أو جيرانك أو اصحابك وإنت صغير.

4- قرية صغيرة حرفيًا

لو الإنترنت بشكل عام خلاك مطلع على العالم واللي بيحصل فيه، زود الإدراك وخلاك أكثر انفتاح على أفكار ووجهات نظر مختلفة، فوسائل التواصل الاجتماعي خلقت باب ومساحة للتعبير، عرفتنا على عوالم كتير جوة مجتمعنا الصغير ماكناش نعرف بوجودها.

5- مضاد للسخافات

هل كل المشاكل أو التخاذل أو التظلمات اللي بتحصل ماكانتش موجودة قبل كدة؟ هل فعلاً "الزمن اتغير" والناس اتغيرت؟ يمكن آه بنسبة ما، بس النسبة الأكيدة إن وجود المراقب هو اللي خلانا نشوف بوضوح المشاكل دي، وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت بشكل كبير مضاد للسخافات الاجتماعية والفنية والثقافية، كل غلطة وتقصير بتلاقي اللي يحطها تحت الميكرسكوب.

6- علي صوتك بكل حاجة

على مر الزمن فيه مواهب كتير اتدفنت عشان ما اخدتش فرصتها، ومواهب تانية اتقمعت بتقديم نوع من الفن مش المفضل لها أو مش اللي بيعبر عنها، النهاردة إنت عندك الفرصة بفيديو أو بوست صغير إنك تعرض موهبتك مهما كانت وتتواصل مع الناس بشكل مباشر.

7- مستوى إنساني أعلى

وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية خلقت حالة من الإتاحة المستمرة بين معظم الناس لبعضهم، الأشخاص اللي مش بتشوفهم من زمان أصبحت بتشوف كلامهم ونشاطهم على أي منصة ودة بيخليك في مواجهة مباشرة مع رغباتك وتقييمك الحقيقي لعلاقاتك الإنسانية، بدون تأثير عوامل الزمان والمكان والوقت، بتقدر تفكر مين محتاج وجوده القريب ومين من بعيد كافي؟ مين بيعبر عن أفكار ما كنتش تتخيل إنها موجودة جواه سواء بشكل سلبي أو إيجابي؟ 

8- مشروعات صغيرة

على منصات مختلفة أصبح من السهل إنك تفتح مشروعك الخاص لو رأسماله هو موهبة أو صنعة أو حاجة إنت بتعرف تعملها لكن ما عندكش إمكانيات فتح مكان له، ودة ساعد ناس كتير ما تتنازلش وتعمل اللي بتحبه.

9- بتفكر فإيه؟

ما تستهونش بسؤال "فيسبوك" اليومي ليك "إيه اللي في دماغك؟" لأنها دعوة دايمة لأنك تعبر عن أفكارك أو مشاعرك، وقدرتك على التعبير هي دليل مستمر على صحتك النفسية وفي لحظة ما ممكن السؤال ينقذك ويقولك إنك مش لوحدك.

10- إنك فعلاً مش لوحدك!

الميمز والكوميكس اليومية على أي منصة إلكترونية، هي نوع من النقد الذاتي المستمر، كل واحد بيشوف عيوبه في نكتة وعليها آلاف التعليقات من ناس هي كمان بتمر بنفس المواقف أو بتعمل نفس الحاجات، دة من ناحية بيقولك إنك مش لوحدك، ومن ناحية تانية بيلفت نظرك لعيوبك خصوصًا الشائع منها وبيخليك أكثر تصالح معاها.

ببساطة التكنولوجيا وفروعها زي وسائل التواصل اختراعات لها عيوب ومميزات، لكن وجودها الحديث لسة ما اداهاش وقت كافي إنها تبقى جزء من حياتنا زي التليفون أو التلفزيون، أو أي وسيلة بتقدم خدمة للإنسان، بدون ما نفترض إن التجديد دة معناه تهديد لاللي اتعودنا عليه، أو علامة على نهاية فترة أجمل أو أهدى في حياتنا.

Comments: