٥ فنانين "غيروا جلدهم" لاستمرار تألقهم الفني

24/07/2019

السينما هي الفن الراقي اللي بيقدر ياخدك  لعالم تاني، مهما كانت ثقافتك أو مجتمعك أو أفكارك، دايمًا هتلاقي اللي يخاطبك ويداعب أحلامك وخيالك، لكن دة زي ما بيخليها أرفع الفنون وأهمها بيخليها الأكثر شعبية والمصدر الأكبر للفلوس.

دخول العنصر التجاري في الموضوع بيبان أثره باستمرار على اختيار القصص والتيمات والخلطات الشعبية اللي بيحبها الجمهور حتى لو كانت ساذجة أو غير واقعية، بجانب الإصرار على تكرار تقديم العمل الناجح عدد لا نهائي من المرات على إنه الطريق المضمون للمكسب، ونفس الشيء على تكرار استخدام الممثل في الدور اللي نجح فيه، والاستغناء عنه لو فقد مقومات الجاذبية الجماهيرية زي الشباب والجمال والقوة.

في السينما المصرية، عدد قليل من الفنانين اللي قدر يخرج من المعادلة دي ويستغل التغيرات اللي بتحصل في سنه وشكله وأسلوبه لتقديم لون جديد، وهو محافظ على نفس الجماهيرية والأهمية، جمعنا هنا أهمهم:

1- فريد شوقي

بلا منازع بيحتل فريد شوقي قايمة أذكى الفنانين اللي قدروا يعملوا دة، من نجم أول في أفلامه، بيقدم إنتاج غزير خلاه نجم شباك ونجم أداء حقيقي وقضايا في بعض الأفلام اللي بالفعل كان لها تأثير اجتماعي وسياسي كبير زي "جعلوني مجرمًا" اللي بعده  طلع قرار بإن السابقة الجنائية الأولى للمتهم ما تظهرش إلا لو بقى عنده سابقة تانية، وفيلم "كلمة شرف" واللي بعده بقى بيتم السماح للمساجين بالخروج لحضور حدث مهم في حياتهم زي جنازة أو فرح.

بعد فترة تخبط في حياة "فريد" قدم فيها عدد من الأفلام المتشابهة، بدأ يظهر في أدوار زي الأب والمعلم الفتوة، أو رجل الأعمال الفاسد، واللي دايمًا بتكون محورية، وبطولة جنبًا لجنب مع الأبطال الشباب الجدد، زي نور الشريف، عادل إمام، أحمد زكي، ومحمود ياسين، أفلام زي "رجل فقد عقله"، "الغول"، "سعد اليتيم"، "إعدام ميت"، "فتوة الناس الغلابة".

2- عماد حمدي

من "فتى مصر الأول" والبطل "الجان" اللي قدم عدد ضخم من تراث السينما المصرية من الأفلام الدرامية، لشخصية الراجل المسن خفيف الظل، بيقدر يقدم إطار كوميدي لدور الأب أو رجل الأعمال الطيب أو الفاسد، يقدر يحفظ بيه مكانه حتى لو تراجع من البطل الأول اللي اسمه متصدر الفيلم لدور ثانوي، لكن حافظ على تواجده وفي جلد جديد مختلف عن مساره الأصلي.

من ناحية تانية قدم عماد حمدي وهو كبير أفلام مهمة درامية زي "ثرثرة فوق النيل" و"ميرامار" وعلامات كوميدية زي "أم العروسة".

3- فؤاد المهندس

لما اتطلب من فؤاد المهندس إنه يقيم نفسه وأداءه في كل نوع فن بيقدمه، قال "السينما 10%، التليفزيون 40%، والمسرح 90%"، ودة تعبير كافي عن حياة "المهندس" الفنية اللي بشكل كبير تجارية السينما اتحكمت فيها، بحصره في دور صديق البطل اللي بيكون دمه خفيف، غير مؤثر في الأحداث، والدور مش بيتطلب استخدام مهارات كتير، لكن هو نجح فيه فاستمر المنتجين في تقديمه من خلاله معظم حياته.

ما نقدرش نقول إنه عمل تحول لكن هو قدر يحافظ على مكانه اللي ناجح اللي فيه، ومع تطور وسائل التصوير والتسجيل، قدر يوثق تألقه كبطل أول على المسرح، ومهارات التمثيلية والكوميدية الواسعة والمتنوعة، واللي فضل يقدمها وبتنجح فقط باسمه في كل مراحله العمرية.

من ناحية تانية التلفزيون كان منطقة متوسطة النجاح بين تألقه في المسرح، وحضوره السينمائي، وتغيير اتجاهه في مرحلة متقدمة من حياته لمخاطبة الأطفال في "عمو فؤاد" رفعت أسهمه وخلته في الصدارة وفي الذاكرة، بجانب عدم تعاليه عن الظهور سينمائيًا مع النجوم الجدد زي عادل إمام، ودة خلاه يحافظ على وجوده السينمائي.

4- يوسف وهبي

مش محتاج أكتر من إنك تشوف فيلم "إشاعة حب"، عشان تدرك التحول اللي عمله يوسف وهبي في مسيرته الفنية، واستغلال كل قدراته المسرحية في سياق كوميدي، يفضل خالد وقيم في ذاكرة السينما بنفس مقدار أعماله الدرامية السينمائية والمسرحية القديمة.

وجود يوسف وهبي فضل براق وإضافة لكل الأفلام اللي عملها، بفضل ذكاءه الفني وإدراكه السريع لتغيرات السن والشكل والأداء، وزي ما إلى حد ما قدم عدد من الأدوار المتشابهة للأب زي "الحب الكبير"، "حكايتي مع الزمان"، "زمان يا حب"، قدم الدور في أفلام تانية لكن بشكل مختلف زي "شنبو في المصيدة"، "إشاعة حب"، "اعترافات زوج".

5- تحية كاريوكا

التغير في مسيرة "تحية" جه سريع وماكانش العامل فيه السن قد ما كان الشكل، مع زيادة وزنها بدأ شكلها يتغير ويبدو أكبر، ومع طلب المخرج عاطف سالم منها أداء دور الأم في فيلم "أم العروسة" اتغيرت تمامًا طلتها السينمائية، وبدأت تدخل في فئة مختلفة، لحد ما قدمت الأم مرة تانية لكن المرة دي في فيلم "الطريق" لرشدي أباظة اللي كان جوزها في مرحلة من حياتها، بدون تعالي منها على تقديم الدور ودة اللي خلاها متواجدة سينمائيًا ومسرحيًا لحد مرحلة متقدمة من حياتها.

في النهاية الموضوع بيهدف لذكر الفنانين اللي غيروا جلدهم وشكل أدائهم عشان يفضلوا متواجدين ونحجوا في دة، لأن على جانب تاني في عدد من الفنانين مازال محافظ على الصدارة رغم السن لكن بدون أي تغيير في الأسلوب أو نوع الأداء، زي عادل إمام ويسرا وليلى علوي.

Comments: