عيد ميلاد سعيد صالح.. فنان بطولته إنه "واحد من الناس" 

31/07/2019

نجاح الممثل ومدى موهبته بتتناسب طرديًا مع قد إيه أداءه أقرب للطبيعة، وعلى الرغم من أهمية الاجتهاد وحسن الاختيار والذكاء الفني ودورهم في تحديد المكان اللي هيوصله الفنان، إلا إن تلقائية الأداء وطبيعيته هيفضلوا يحطوا صاحبهم في مكان مميز حتى لو ماكانش المكان الأعلى.

تلقائية سعيد صالح في الأداء ماكانتش موهبة مقتصرة على الأداء الفني، لكن كانت انعكاس لطبيعة شخصيته بشكل عام وشامل، لو شوفت "سعيد" على المسرح أو في السينما هتلاقيه بيقدم النموذج الأكثر عفوية من الشخصية اللي بيمثلها، لو  تلميذ أو ابن مشاغب فهيكون الجريء صاحب الإيفيه الذكي و"اللسان الطويل"، لو حرامي، زوج، مؤلف، حبيب، فيكون الشخص اللي بيحمل نفس الصفات دي.

على جانب تاني لو شوفته في لقاء تلفزيوني أو تسجيل، هتلاقي إنه مختار لنفسه أبسط وأجرأ نموذج من شخصية النجم والفنان، ولو سمعت كواليس عن مواقفه الشخصية هتلاقيه اللي بيخلق الدعابة من أسوأ المواقف، ودة صنع له جماهيرية مميزة على الرغم إن الاحتفاء الجماهيري بفنان عادة بيكون مقترن برصيده الفني من الأعمال المهمة أو الكتير في عددها، و"سعيد" بيملك حظ جيد أكتر من إنه يملك رصيد عامر لأن أعماله الجيدة هي الأعمال المتصدرة ذاكرة الجمهور العربي زي "العيال كبرت"، "مدرسة المشاغبين"، و"سلام يا صاحبي" 

إزاي الجماهيرية دي اتدعمت؟

في لقاء لـ "سعيد" كان بيحكي عن علاقته بـ "إمام" واللي هي صداقة بدأت من الطفولة وامتدت للدراسة والهواية والعمل، وبيقول "ناس حاولت توقع بينا بس ما عرفوش، أصل إحنا زمايل سلاح"، وأما سألوه ليه ما مش بتشتغل معاه قالهم "أنا اشتغلت معاه كتير بس زعلت في الآخر بقى عشان كل مرة بموت في النهاية".

في إطار تاني سألوه في وقت ليه اتجهت للمسرح السياسي؟ قالهم "أنا لما أناقش قضية زي التعليم، الاقتصاد، الزراعة، الحرية.. إلخ دي مش سياسة قد ما هي كلام في حقوق المواطن وواجباته.. يعني مسرح اجتماعي!"، وفي نفس السياق بيوضح إن خفة الدم سلاح ذو حدين "إذا اعتمدت عليها لوحدها تجيبني الأرض" في كلامه عن أهمية القصص الكويسة والإخراج المتمكن.

وخلال كلامه عن مسرحية "هاللو شلبي" اتسأل عن تقديمه لناس فيها أصبحوا نجوم صف أول بعد كدة زي أحمد زكي ومحمد صبحي، قال إنه شافهم وعجبوه وأصر إنه يقدمهم معاه "أحب كل اللي حواليا يبقوا أقويا حتى لو كومبارس"، وبعد أكتر من خمسين سنة على الواقعة دي كان دة نفسه اللي أكده محمد رمضان في لقاء له أما قال إن سعيد صالح كان أول إيد اتمدتله بعد ما هرب من الأمن وحاول يدخل عشان يقوله إنه بيعرف يمثل، وبالفعل قدم مشهد قدامه ساعتها خلاه يقول "عليا النعمة الواد دة هيمثل قدامي النهاردة" وخلاه يطلع معاه يومها على المسرح.

بيحكي بلال فضل في برنامجه "الموهوبون في الأرض"، إن ساعة ما اتقبض عليه قالهم وهما واخدينه "إنتوا مش عارفين أنا مين؟ أنا سعيد صالح خريج زراعة"، وفي لقاء لـ "صالح" مع الإعلامي عمرو الليثي قال إن أجمل أيام حياته هي اللي قضاها في السجن! لأن السجن "مليان ناس كويسين" عمره ما هيشوفهم ولا يقابلهم غير جوة "أنا اتربيت من تاني من الناس دي" على حد تعبيره.

سعيد صالح بيقول إنه "واحد من الوسط الفني وكفاية.. رضا" لما اتسأل عن هو شايفة نفسه فين بين ابناء جيله، لكن لما سألوه تعمل إيه لو حد اتعامل معاك بغرور؟ قالهم "هطلع عين أمه".

"سعيد" بيقدم نموذج للإنسان المصري بخلطة الجمهور عادة بيشوفها في الأفلام، الصاحب الجدع والراجل الفهمان بس عامل نفسه عبيط وبيضحك طول الوقت، بيعمل نكتة من الأسئلة اللي بتحاول تطلع منه رد دنئ أو إظهار غيرة، متواضع بس وقت الجد هيبقى دمه حامي، دور سعيد صالح في الحياة اللي بيقدمه بتلقائية هو البطولة والخيال اللي الناس بتدخل الأفلام عشان هتنبسط أما تشوف البطل شبههم.

Comments: