التفسير العلمي لاحمرار السما المخيف في مصر: ظاهرة رايلي لتشتت الضوء

05/08/2019

مبدئيا، اللي بيفسر ظاهرة الاحمرار المبالغ فيه للسما هي نفس القوانين اللي بتفسر اللون الأزرق للسما في حالاتها العادية واللون البرتقالي للسما وقت الغروب، وهي ظاهرة "تشتت رايلي" أو التشتت المرن للضوء، واللي اتسمت على اسم مكتشفها البريطاني، اللورد "رايلي" سنة 1871.

حسب قانون رايلي، ذرات الهواء/ الغاز اللي في الهوا، لما بيقع عليها ضوء بأي طول موجي بتسبب "تبعثر" يعني انتشار اللون ده، لكن العلاقة هنا عكسية بين طول الموجة وكمية الضوء المتبعثر، بمعنى إن كل ما كان الطول الموجي للضوء صغير بالنسبة لحجم جزيئات الهوا (يعني الطول الموجي للضوء ده أصغر من ذرات الغاز في الهوا) كل ما جزيئات الهوا الصغيرة دي نجحت إنها "تبعثر" أو تنشر الضوء ده بشكل أكبر، لأن اللون مش بيتم امتصاصه، بل بينعكس.

بطريقة تانية، اللون الأزرق بيبقى منتشر في السما ليه؟ لأن جزيئات الهوا في اللحظة دي بيبقى حجمها أصغر من الطول الموجي للون الأزرق عشان كده بتعمل "تبعثر" أو "تشتت" للون ده وبينتشر في السما زي ما بنشوفه، وهو ده بالظبط اللي حصل النهاردة، جزيئات الهوا كان حجمها في اللحظة دي أصغر من طول موجو اللون الأحمر (لكنها أكبر من الأزرق) عشان كده ماحصلش "تبعثر" للون الأزرق، وحصل تبعثر للأحمر.

طيب إيه السبب اللي بيخلي لون تاني طوله الموجي أكبر من الأزرق يتشتت في السما وينتشر زي الأحمر؟ السبب في التغير ده هو الاختلاف اللي بيبقى حاصل في لحظة معينة في حجم الغاز في السما وكثافته كمان.

وعموما، الضوء الأبيض (ضوء الشمس) بيتكون من ألوان الطيف المرئي، اللي كل لون ليه طول موجي محدد، ومن الكبير للصغير بتترتب الأطوال الموجية كالآتي: الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، الأزرق، النيلي، البنفسجي، يعني الأحمر هو أكبر طول موجي والبنفسجي هو أقل طول موجي، وبالتالي لما جزيئات الهوا تكون في لحظة معينة، أصغر من الطول الموجي للأحمر (وأكبر من الأطوال الموجية للألوان التانية)، بينتشر اللون الأحمر بكثافة في الفضاء، لأنه بينعكس.

المحدد الأساسي في ألوان السما هي العين البشرية، بمعنى إن ممكن يكون في تشتت أو "تبعثر" لألوان تانية أطوالها الموجية أصغر زي البنفسجي مثلا، لكن النسب والدرجات بتبقى مختلفة، ممكن انعكاس لون معين يكون أضعاف انعكاس لون تاني، وبالتالي نشوف اللون صاحب الدرجة الأكبر ومانقدرش نشوف التاني تماما، عامل تاني بيخلينا نشوف ألوان محددة في السما هو إن تمييز العين للون الأزرق واللون النيلي وباقي الألوان أقوى من تمييز العين للون البنفسجية، وبالتالي ممكن السما تكون بنفسجية في بعض الأوقات فعلا، لكن العين البشرية مش بتميزها أوي.

Comments: