عامر منيب.. حضور خفيف وغياب تقيل

02/09/2019

كتبت: نوران عاطف

عامر منيب ممكن ما يكونش مطربك الأول والمفضل، أو فنان تستنى نزول فيلمه الجديد، لكن فيه ناس عندهم حضور طيب ومُلفت، يونسوك بظهورهم  وتبتهج لما تسمع صوتهم حتى لو ماكنتش في انتظارهم من الأول.

وفاة "عامر" في سن صغير "48 سنة" خلت الناس سواء من الوسط أو الجمهور عندهم إحساس إنهم فقدو ابن وأخ، يمكن لأن ده نفسه الشعور اللي كان بيصدره "منيب" ناحيتهم، بتلاقيه في أي لقاء بيتكلم بعفوية وحب عن مدى اهتمام اللي حواليه بيه من النقاد أو الفنانين، وإن مفيش حد منهم مش بيكون معاه في الشدة قبل الفرح، بجانب إن النقاد بيحبوه وينصحوه حتى لو كان رأيهم مش في صالحه.

آل منيب

عامر منيب اتولد في 2 سبتمبر 1963، وحياته الفنية بدأت من الطفولة في مسرح "الريحاني" مع جدته الأيقونة الكوميدية الشهيرة "ماري منيب"، واللي اتوفت وهو لسة عمره 6 سنين، بعدها اقتصرت علاقته بالفن على الغنا مع أصحابه، لحد ما اتخرج من كلية التجارة جامعة عين شمس، واتعين معيد فيها، وبعدين جتله بعثة برة مصر، قبلها وبدأ بالفعل يستعد للسفر.

في حفلة الوداع اللي جهزهاله أصدقاءه في فندق شهير، أصروا على إنه يغني، وصادف وقتها وجود مجموعة من الفنانين منهم الملحن حلمي بكر، اللي أعجب بيه وبصوته بعد ما غنى "الفن" لعبد الوهاب، ونصحه يفضل في مصر ويشتغل على موهبته، ويطورها بالدراسة، وعمل "منيب" بنصيحته وتراجع عن السفر، ودخل كلية التربية الموسيقية.

1990 – 2001م

في بداية التسعينات، أصدر "منيب" أول ألبوماته "لمّحي" من إنتاجه، واتعامل فيه مع ملحنين ومؤلفين معروفين زي مدحت العدل، وكان بداية مقبولة له على وتعريف جيد بنفسه على الساحة الفنية، مهدت لألبومات تانية بعد كده كانت أكتر نجاحًا زي "يا قلبي"، "أول حب"، "علمتك"، "فاكر"، و"أيام وليالي"، من ناحية تانية "عامر" كان من أبطال الفترة الذهبية للكليبات، واللي كانت سبب في تثبيت نجومية معظم أبناء الجيل ده.

سوء الحظ

سنة 2002 كانت التجربة السينمائية الأولى لعامر منيب في فيلم "سحر العيون" مع حلا شيحا ونيللي كريم، وعلى الرغم من إن الفيلم محبوب حاليًا تليفزيونيًا ، إلا إنه ما نجحش أوي بعد عرضه في السينمات، وده نفس اللي حصل تقريبًا مع بقية تجارب "عامر"، واللي كان بيسميه سوء حظ أو وجود أعمال بتتفوق عليه في منافسة السوق، وبيكمل:

"أنا ما بعترفش بفشل الفيلم، لأنها أول تجربة ليا في مواجهة كاميرات السينما، بجانب إن الفيلم نجح في دور العرض بالأحياء الراقية، عكس دور العرض في الأحياء الشعبية، اللي نجح فيها "اللمبي" بشدة، لكن كتجربة أولى، الفيلم حقق نجاح يرضيني، ويحقق جزء كبير من طموحي.

أعمال "منيب" بعد كده كانت "كيمو وأنتيمو" و"الغواص" اللي كان مع داليا البحيري واللي قالت إنها خاضت كذا تجربة مع أبطال هما في الأصل مطربين، لكن "عامر" كان الأكتر حساسية وتمكن من أداء دوره، وآخر أعماله كان "كامل الأوصاف" في 2006.

غياب مش اعتزال

تركيز "منيب" في التمثيل كان موازي لإنتاجه الغنائي، وآخر ألبوماته كان "حظي من السما" في 2008، واختفى بعدها شوية، لحد ما ظهر في 2010 بيعلن أخبار عن تجهيزه لأرشيف فني خاص بيه، الدافع لعمله هو حبه لجدته، ووضح إنه قعد سنين يحاول يجمع تفاصيل حياتها، وصور نادرة لها في المسرح ومع أسرتها، وأهدى الجزء ده من الأرشيف لمهرجان أوسكار السينما المصرية.

في الوقت ده طلعت إشاعة إنه بيفكر في الاعتزال واللي رد عليها إنه مش مؤمن بحاجة اسمها اعتزال الفن، وما بيفكرش فيه، لأنه مش لاب كرة قدم لو سنه كبر هيبقى ما ينفعش يلعب، ووضح إنه مش بينكر مضايقته من الحالة اللي وصل لها الغنا العربي، وده خلاه يبعد شوية لكن ده قرار مؤقت.

في سنواته الأخيرة كان بيعاني "عامر" من ورم في القولون، سافر ألمانيا عشان يستأصله، لكن رجع يعاني منه مرة تانية، لحد وفاته فجأة في 26 نوفمبر 2011.

Comments: