أدهم رجب.. رسام "بيحب السيما"

05/09/2019

كتبت: نوران عاطف

من فضائل وسايل التواصل الاجتماعي، هي دورها الكبير في مساعدة المواهب الجديدة ونشرها، بدون قيود أو تحيز، زي المسرح للممثل اللي بيبقى اختبار نتيجته فورية بتقوله إنه كويس وناجح ولالا!

مؤخرًا السوشيال ميديا كانت معرض لأعمال الرسام أدهم رجب اللي قدم مشروعات فنية شملت السينما والاستعراضات المصرية والشخصيات بارزة من التاريخ المصري والعربي.

اتكلمنا مع "أدهم" عن تجربته ووجهة نظره ومشروعاته الجاية ودي كانت إجاباته.

 1- احكيلنا من الأول، قولت إن علاقتك بالرسم بدأت بجدتك، كانت هاوية ولا كانت رسامة محترفة؟ وهي علمتك ولا لقيت في نفسك الموهبة من الأول؟

مظبوط، علاقتي بالرسم ابتدت مع جدتي بالفعل، هي هاوية، كنت أتمنى انها تكمل في مجال الرسم و يكون ليها معارض، لكن انشغلت عن ده، لأنها خريجة كلية التجارة واشتغلت بدري من وهي صغيرة لغاية ما بقت سيدة أعمال كبيرة وفضلت تشتغل على مدار ٥٠ سنة.. جدتي علمتني تلقائيًا، لان الموهبة كانت أصلا موجودة، أهلي اكتشفوا اني بحب ارسم البورتريهات من سن خمس سنين، ومن غير ما اطلب من جدتي أي مساعدة كنت بتفرج عليها وهي بترسم باستمتاع، كل الصور دي اتخزنت جوايا وكنت بحاول أقلد طريقة رسمها وأنا صغير، لغاية ما بقى ليا اسلوب خاص في الرسم.

2- معظم شغلك متركز على السينما، احكيلنا عن علاقتك بيها؟ وإزاي وصلت للتعبير عن الحب ده بالرسم؟

هو مش معظم شغلي لاني عملت اعمال تانية كتيرة بالرصاص اكتر و الفحم من وحي أفكاري الخاصة لكن فعلًا هي الأكتر ومشروع مشاهد من السينما المصرية أكتر المشاريع اللي مشهورة ونجحت معايا أوي، من وأنا صغير عندي عشق لأفيشات الأفلام والمجلات، يعني أي صورة أفضل أتفرج عليها وعلى تفاصيلها وجربت كتير ارسم حاجات زي كده من كتب باللذات. 

المشروع ابتدي معايا كان بقالي حوالي سنتين او ٣ سنين تفرغت إني اتفرج على الأفلام المصرية، كنت بلاحظ قد إيه بنهتم بالتفاصيل وبجماليات معينة في الصورة، في ديسمبر اللي فات فكرت في المشروع، حضرت مشاهد الافلام اللي اتفرجت عليها ، و اخترت مشهد واحد من كل فيلم ، طبعا العملية دي مكانتش سهلة اوي لكن اعتقد اني نححت في تنفيذها رغم انتقاد البعض اني مش جايب مشاهد معروفة من الافلام، و لو إن من وجهة نظري ده الأجمل إن يكون فيه شوية غموض وتشويق للمتفرج على اللوحة، خصوصا للاجيال اللي مشافتش الاعمال دي فرصة انهم يتفرجوا عليها.

من ناحية تانية أنا قصدت إني أنقل مشاهد من أفلام قديمة وجديدة لأن الجمال موجود كل وقت، الفن رسالته أهم من إنه ينقل صورتنا، لازم يكون بيحمل رسالة ومعنى فلسفي كبير ويرتقي بينا و بذوقنا. وفي نفس الوقت يحافظ على هويتنا وثقافتنا ويبرز تراثنا اللي لازم نعتز بيه رغم كل الحداثة و التطور، و دي رسالة بوجهها لصناع الفن حاليا.

3- دراستك بعيدة تمامًا عن الفن سواء سينما أو رسم، ليه ما درستش حاجة منهم؟ 

فعلاً ، أنا درست إدارة الأعمال والمواد المرتبطة بيها من محاسبة واقتصاد وتسويق وإدارة في مرحلة ثانوي لأني حاصل على شهادة الIG ، عجبني جدا المجال وقررت اني ادخل كلية الإدارة والتكنولوچيا، الاكاديمية البحرية. 

مادرستش فنون جميلة لأني ما اعرفش المستقبل هيحصل فيه إيه خصوصًا إن فرص الشغل من كليات فنية مجهولة، غير اني ف فترة الدراسة اتقطعت عن الرسم بحكم اني حاولت اركز اكتر ف المذاكرة و قولت الافضل اني ادرس حاجة مختلفة بجانب الرسم و بالفعل كنت متفوق جدا في الكلية.

4- شغلك الحالي إيه؟ والرسم هواية ولا احتراف؟

حاليًا متفرغ للرسم من حوالي سنتين، كنت زي اي شاب بقدم في وظايف كتيرة لكن ماكنش فيه شغل، لغاية ما قررت اني اتفرغ للرسم وده يبقى شغلي، ابتديت أكتر أركز على فكرة تقديم ثقافة عربية  ونماذج ملهمة بالنسبالي، وابتديت بأول مشروع قمت بيه للفنانة الكبيرة صباح في نوفمبر اللي فات، قدمت فيه أهم الفساتين اللي لبستها في أعمالها الفنية وفي المناسبات الفنية والاجتماعية، خصوصًا إن صباح كانت بتتميز بأناقتها وحبها للأزياء، بعدها جت مشاريع "مشاهد من السينما المصرية" و"القاهرة القديمة" اللي استوحيت فكرته من صور فوتوغرافية لمصورين كبار و شباب من مصر والعالم العربي زاروا القاهرة القديمة وصوروا وشوش المصريين البسطاء هناك.

5- بتختار إزاي المشاهد السينمائية اللي بترسمها؟

 اولاً لازم أفكر في الألوان الموجودة في كل مشهد، ده اللي بيحركني أكتر مع تعبيرات الوش سواء كان مشهد صامت او مشهد فيه انفعالات بالكلام والحركة، تفاصيل الصورة كمان بتهمني جدًا زي الديكور والإضاءة، وبحاول دايمًا آخد أكبر عدد من المشاهد المفضلة من الفيلم الواحد، علشان لما اجمعهم مع بعض أحاول أختار أنسب مشهد أقدر أرسمه، لأن بيكون فيه اوقات مشاهد حلوة لكن مش مناسبة للرسم ومناسبة أكتر للتصوير بسبب قلة الألوان مثلاً والتفاصيل، وأنا في نظري نجاح اللوحة هي إنها تبقى غنية في تفاصيلها وألوانها وإضافة اللمسات الخاصة لكل فنان على اللوحة وإبراز الحالة المطلوبة للعمل.

6- الاستعراضات شيء قايم على الحركة، إزاي شوفت إنك ممكن تحولها لرسومات وتحافظ على حيويتها؟

 أعتقد إن خبرتي في رسم الحركة وتدريبي على الموضوع ده من فترة بالرصاص والفحم ساعدني كتير إني أقدر أنقل المشاهد الاستعراضية بالشكل ده، خصوصًا مشهد "ريا وسكينة" ده مش موجود اساسًا في المسرحية، بحيث إني دمجت صور من أرشيفي لشادية وسهير البابلي مع دراسة حركاتهم الاكتر تعبيرًا في المسرحية ورسمتهم، حتى الملامح مش بحب أنقلها زي المسطرة دايمًا باضيف من عندي الإحساس اللي عايز أوصله مع نسبة معينة بتطلع مني تلقائيا انطباعية على اللوحة.

 غير كمان مثلًا مسرحية "إنقلاب" 1988 لنيللي وإيمان البحر درويش، اللي موجودة بجودة رديئة جدًا، الألوان والإضاءة مش واضحة في الصورة غير إن نيللي بتتحرك بسرعة في مشهد الرقصة لأنها ظاهرة على شاشة السينما المتصلة بالمسرح ودي كانت تقنية جديدة في مصر اللي هي المسرح الأسود Black Theatre، فكنت بستعين بصور محتفظ بيها من المسرحية واضحة أكتر فيها صورة الديكور والألوان المستخدمة لخلفية المسرح. 

في رأيي إن الفنان لازم يكون عنده حس بالحركة ويقدر يلقط اللقطة المناسبة مع إبراز الشخصيات بروحها وبتفاعلها المظبوط، بجانب هوايتي لعمل فيديوهات بعد الانتهاء من جميع اللوحات و دمج المشاهد وعمل المونتاج واختيار الموسيقى المناسبة، وإبراز رؤيتي الخاصة لكل عمل، كل ده ساعدني جدًا في دراسة الحركة ونقلها بالشكل الصحيح.

9- إيه أكتر رسمة ليك بتحبها؟ ليه؟

ما أقدرش أقول أكتر رسمة بحبها إيه ، لأني ببذل اقصى جهدي لكل عمل بقدمه، لكن ممكن تكون أقربهم هي أجددهم وهو مشروع "الاستعراض العربي" بحكم كمان التطور في طريقة رسمي، لكن بحب كمان جدًا لوحة رسمتها من صورة صورتها القهوة الفيشاوي ف ٢٠١٦ لأنها غنية بالألوان وقدرت اعبر عن المكان بطريقتي الخاصة وكانت مليانة تفاصيل حلوة. 

غير إن الرسومات القريبة جدًا لقلبي هي الأفكار الخاصة اللي بحب أطرحها من خلال البشر وعلاقتهم ببعض وبقدر أعبر عنها من خلال الحركة و ده لأني بحس إننا محتاحين نقدم أعمال بتعبر عن إنسانيتنا ومشاعرنا الراقية في ظل العنف والحروب اللي بنواحهها ف دول كتير في العالم.

9- ليه ما عملتش معرض لرسوماتك؟ ممكن تعمل ده قريب؟

بسبب كترة عدد الفنانين التشكيليين الموجودين في مصر وفيه منافسة كبيرة ما بين الفنانين ودي حاجة جميلة جدًا لكن بتظلم عدد كبير من الموهوبين في إن اعمالهم تظهر للناس وياخدوا فرصتهم، وده أنا بحاول اعمله من خلال السوشيال ميديا عشان أسوق لأعمالي لكن للأسف مفيش معرض لغاية دلوقتي طلب مني إني أعرض شغلي عندهم، بجانب الواسطة وهي موجودة في جميع المجالات ودي بتأخر فرصة التواجد على المعارض على أرض الواقع، ومن رغم دعم الحمهور الكبير من خلال التواصل الاجتماعي وفنانين كبار زي ليلى علوى، هند صبري، هاني عادل، أروى جودة، عمرو عابد وتامر حبيب، وغيرهم ، إلا إني مازلت محتاج شخصيات ومؤسسات تدعمني فنٍيا ويتبنى موهبتي في وسط الزحام الموجود في الوسط الفني،   علشان اقدر أكمل افكاري اللي بقدمها، وعندي أمل اني أعرض أعمالي قريباً إن شاء الله.













 

Comments: