حوار مع مخرج "ستموت في العشرين": مفيش رقابة في السودان عشان مفيش سينما

06/11/2019

كتبت: نوران عاطف

من أيام حصل فيلم "ستموت في العشرين" على جايزة "التانيت" الذهبي من مهرجان قرطاج السينمائي، عشان يتم إضافتها لقايمة الجوايز والتكريمات اللي تلقاها الفيلم من عرضه الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي وحتى الآن.

الفيلم مأخوذ عن المجموعة القصصية "النوم عند قدمي الجبل" للكاتب السوداني حمور زيادة، وبيحكي قصة "مزمل" شاب عايش في قرية سودانية بتتبع أفكار صوفية، وعايش بنبوءة من وهو طفل إنه هيموت لما يوصل عشرين سنة، وبيقدم الفيلم أيام الترقب اللي بيعيش فيها الشاب لحد ما يقابل مصور سينمائي بتتطور معاه أحداث القصة.

اتكلمنا مع المخرج السوداني أمجد أبو العلاء عن تجربته مع الفيلم، اختيار القصة، صعوبات الإنتاج المشترك، وأحلامه للمستقبل، وكانت دي إجاباته.

1- نبدأ من الأول.. إزاي تم اختيار القصة؟ وهل اختيارك للأدب السوداني وحمور زيادة كان مقصود؟

القصة اخترتها وأنا راكب الطيارة من دبي للخرطوم، بعد ما عرفت خبر وفاة جدتي وكنت في طريقي للعزا، وكان معايا بنت خالتي في حالة انهيار من العياط.. قريت القصة، كنت بتسلى عشان ما أفكرش كتير، حالة الحزن اللي كانت حواليا مع فكرة القصة اللي بتتكلم عن إزاي السودانيين بيتعاملوا مع الحزن ده والطريقة اللي فيها مبالغة زي الصراخ والعويل، حسيت إنهم اجتمعوا مع بعض وحسيت إني عايز اتكلم عن ده.. أنا اصلًا ليا تجربة مشابهة لما اتوفت خالتي وفضلت 6 شهور ما اتكلمش.. فتقول تروما مثلًا؟! هي ممكن كده!

عشان كده مش حمور زيادة هو الموضوع، لكن بالنسبة لي الموضوع هو الأدب السوداني بشكل عام، واللي دايمًا في بالي إن حاجة فيهم هحولها لفيلم، وهي صدفت إن "النوم عند قدمي الجبل" حاجة لمستني في لحظة معينة، و"حمور" من الناس اللي بحب كتاباتهم جدًا زي ما بحب كتابة عبد العزيز بركة وكتّاب سودانيين تانيين.

2- إيه أهم الحاجات اللي كنت مهتم إن الفيلم يطرحها؟

اتكلمت في السؤال اللي فات عن الحزن، بس بردو الفيلم كان بيتكلم عن نبوءة صوفية، وعلاقة الشعب السوداني بالصوفية نفسها، أنا عمومًا بحب الأدب والفنون الصوفية، أما طريقة تعامل السودانيين معاه موضوع تاني، وخلينا نقول مش كل السودانيين لكن كل ما تطلع من المدن، وإن ده موجودة بردو في المدن، لكن القرية هل النموذج الأمثل لده، أنا كنت عايز اتكلم عن علاقة الدين بالفرد وبالمجتمع، والعكس، وإزاي ممكن باسم الدين حاجات كتير تتفرض.

3- الفيلم إنتاج مشترك وده معروف إنه مش سهل.. احكيلنا عن رحلة البحث عن إنتاج.

رحلة تنفيذ الفيلم أخدت سنتين ومش في إنتاجه، لا.. فكرة إنك تقرر من الأول تعمل فيلم إنتاج مشترك قرار مش سهل، وماكانش فيه بديل له لأن إحنا بنتكلم عن السينما في السودان واللي واقفة بقالها 20 سنة عشان مفيش إنتاج، فكنت دايمًا بقول هي الناس بتنتج إزاي؟

مع وجودي في الوسط وفي المهرجانات دايمًا كسينمائي شوفت إن الحل هو الإنتاج المشترك.

 ده استغرق وقت ولف طويل، كنت شايف وقتها إننا عاملين زي الشحاتين بس لابسين "توكسيدو"! لكن هو ده الإنتاج المشترك وأنا في الآخر ماعنديش مانع يعني ليه لا؟ الرحلة طالت بس كنا مقررين مستوى الفيلم وإحنا بنجمع الفلوس، مش شرط ميزانية عالية لكن جودة عالية عايزينها تطلع.

4- كانت إيه أهم الصعوبات في رحلة تنفيذ الفيلم لحد وصوله لأول شاشة عرض؟

تنفيذ الفيلم صعوبته ماكانتش بس في إنك تجمع الفلوس، لكن كمان في إنك إزاي تدخل الفلوس البلد! إحنا صورنا في مرحلة الانهيار الاقتصادي في السودان واللي أدى لإن الثورة السودانية تحصل، فالميزانية  بتتغير باستمرار لأن العملة بتتغير، إحنا ابتدينا لما كان الدولار بـ 8 جنيه ولما صورنا كان بـ 62 جنيه!

في نفس السياق التوقيت كان صعب جدًا والحكومة شاكة في أي حد بيجيب أجانب من برة، لكن ساعدنا إن التركيز كان على الخرطوم واحنا بنصور بعيد.. يعني نقدر نقول إن الثورة فدتنا.. وما اقصدش من الفايدة لكن من الفداء.. فدتنا بروحها يعني!

من ناحية تانية ‘حنا استغلينا ثغرة إنه مفيش صناعة سينما، فـ وإحنا بناخد التصاريح، الناس دي ماكانتش عارفة المفروض تعمل إيه! مفيش رقابة مثلًا، مش لأن هي دولة حرة، لكن لأن هي مفيهاش سينما، يعني في الآخر كان فيه صعوبات كتير تعبت من إني بحكيها، وكان بردو فيه مخارج خصوصًا في السودان، والمهم إن الفيلم اتعمل في الآخر.

5- صناعة السينما في السودان متوقفة من سنين، إزاي قدرت تجمع فريق عمل الفيلم؟

إنت بتتكلم في بلد مفيهاش سينما فبالتالي مفيش ممثلين، يا إما هتجيب وجوه جديدة أو هتختار من الموجودين واللي مهما كانوا ممتازين في المسرح أو التليفزيون تفضل السينما عندها لغة مختلفة، فالشغل استمر سنة ونص على الكل عشان تناغم بين الجديد وبين اللي عنده أسلوب تمثيل بيشتغل عليه عشان ما يبانش ده في الكاميرا أوي.

في الآخر استعنت بمدام سلوى محمد علي صديقتي وحبيبتي الممثلة الكبيرة وأستاذ محمود حميدة بردو جه وساعدني في السودان مع الناس والممثلين، حتى لو كان وقت صغير جدًا، أسبوع من أصل سنة ونص، لكن ده كان قبل التصوير بأسبوعين فساعد الناس يدخلوا عندهم ثقة في نفسهم.

6- هل كان فيه صعوبة في إنك تلاقي اللي يقدم شخصية البطل زي ما إنت متخيلها؟

أعتقد أكتر الشخصيات اللي كانت محيراني إزاي ألاقي الشخص اللي يشتغل عليها هي "مزمل" لأن فيه تحديات كبيرة في دوره، كنت عايز حد يؤمن بالشخصية ويحس بيها، يؤمن إنها مؤمنة بالموت، وإنها ممكن بسهولة حد يغير دماغها لاتجاه تاني، ويفهم تناقضاتها، هو ابن قرية متدينة ومتزمتة بس ده مش شرط إن هو كمان يبقى كده، كمان التزمت في القرى الصوفية مختلف عن التزمت بمعناه الشائع.

كان لازم شكله يكون قروي لكن يقدر يشتغل في الخرطوم، ويرضى يعمل مشاهد جريئة زي ما موجود في الفيلم، فأنا كنت محظوظ جدًا جدًا باللحظة اللي مصطفى شحاتة دخل فيها الـ Casting، شاب موهوب وعنده إحساس غريب ماكناش بنتعب حتى عشان نفكره بـ "راكور" من 3 أيام كأنه محترف سينما!

مساعد المخرج عبد الوهاب أحمد شوقي كان بيقولي هو إزاي قادر يفتكر كل تفصيلة في جسمه حتى لو عدا أسبوع من بداية المشهد! ومرة كان بيضحك قالي ملحوظة مختلفة إنه يمكن عشان دكتور فمتعود على دراسة الجسد! بشكل عام انبسطت جدًا بالشغل معاه وهو حابب يكمل في التمثيل عن الطب ويشتغل في مصر وأنا شايف ملامحه الفرعونية وأصله الصعيدي يساعده في ده جدًا.

7- مجلة "هوليوود ريبورتر" اتهمت بطل الفيلم بالسلبية، والفيلم نفسه بإن فيه مناظر جميلة جدًا شبه الحلم، ومناظر قاسية بشكل يصعب تقبله في فيلم واحد.. إيه رأيك في ده؟

المجلة فعلًا كتبت ده وردت عليها مجلة "Variety" على جزء شخصية البطل إنه سلبي واعتبار ده عيب في الفيلم مع إن دي النقطة اللي قائم عليها الفيلم أصلًا! الفيلم قائم على شخصية لا تفعل شيء لأنه اتعود يكون مسيّر مش مخيّر، إلا لما جت لحظة قرر فيها يعمل فيها حاجة!

ممكن يكون الكاتب ميال للسينما الكلاسيكية وفكرة البطل والبداية والوسط والنهاية وده ماكانش الهدف بتاعي خالص على الأقل مع الشخصية دي، ومن ناحية تانية فيه ناس اتعاطفت مع "مزمل" لدرجة العياط، لكن مفهوم إن فيه ناس ما بتقدرش تتعاطف مع الجهل، واللي حصل مع البطل جهل وممكن أتفهم إن أمريكي ما يتعاطفش معاه.

جزء إن فيه مشاهد شبه الحلم ومناظر قاسية بشكل يصعب تقبله في فيلم واحد، الحقيقة إنه تم تقبله عند ناس كتير! بس زي ما قولت الصحفي ده كلاسيكي من الناس اللي شايفين إن فيلم قاسي يبقى "تارانتينو"، فيلم حالم  يبقى تاركوفسكي فما تلغبطوش الدنيا يا رجالة! وده طبعًا مع احترامي الكامل له، أنا بقدر السينما الكلاسيكية وأحب اشوف فيلم كله بنفس واحد لكن بردو بنحب ندخل في تجارب جديدة.

أنا أكتر حاجة عاجباني وفخور إني قدرت أعملها، هي الخلطة بين القسوة والحلم لأن دي الحياة بشكل عام وحياة البطل بشكل خاص، حلم على شوية قسوة، ألوان ناعمة على ألوان قاسية، حتى المزيكا كانت في أغلبها قاسية لكن اللي طالعة من جوة الفيلم، من الراديو مثلًا ناعمة.. هي دي لعبة الحياة!

8- هل ممكن تقدم فيلم خارج السودان؟

ممكن أقدم فيلم بره السودان لكن عايز فيلمي الجاي يكون سوداني كمان مرة، عايز أجرب حاجة جديدة تكون مودرن أكتر.. أنا ممكن أعمل فيلم عراقي أو أفريقي، ماعنديش مشكلة خالص الحكاية تتحكي فين، بس بحكم علاقتي بمصر والسينما المصرية اللي اتربيت عليها، متشوق جدًا إني على الأقل أعمل فيلم في مصر، فيه ممثلين بحبهم نفسي أشتغل معاهم وأطلعهم بالطريقة اللي طول عمري شايفهم بيها، فيه حاجة كده في السينما المصرية كانت بتتعمل زمان ودلوقتي لا نفسي ترجع، زي "الموميا" و"زوجتي والكلب" مثلًا، وبردو بفكر في كذا حاجة لها علاقة بأوروبا من ناحية التصوير هناك.

9- كنت قاصد إن أول فيلم ليك يكون سوداني ولا جت صدفة؟

أنا طول عمري عايش حياتي بره السودان، ما عيشتش غير 5 سنين من سن 11 لـ 16 سنة، ودي فرقت جدًا لأنها كانت فترة تشكيل، لكن فضلت بردو علاقتي بالسودان بعيدة طول الوقت، عشان كده كنت مُصر إن أول فيلم ليا يكون سوداني، مش إماراتي ولا مصري زي ما كان بيتعرض عليا.

10- ممكن تعمل حاجة عن ثورة السودان؟

آه، عن الثورة أو ما قبل الثورة، الأيام اللي قبل الثورة، أنا طول عمري عايش في دبي، لكن السنتين اللي قعدتهم في السودان وأنا بحضر للفيلم قدرت أشوف حياة الشباب أكتر، فأعتقد "كلاب الخرطوم" المشروع اللي كان في دماغي زمان دلوقتي رجع بسبب الثورة، وأعتقد ده اللي هيفضل شغال في دماغي لحد ما أقدر اعمله المرة الجاية.

11- أما شوفت الفيلم في أول عرض له على شاشة سينما حسيت بإيه؟ وهل شوفت إن فيه أي حاجة كانت المفروض تتعمل بشكل مختلف؟ 

أول مرة على شاشة سينما كان في مهرجان فينيسيا السينمائي، أول ما الفيلم خلص الجمهور قعد يصقف 12 دقيقة، أنا ماكنتش عارف أعمل إيه وأروح فين ولا اجي منين، بعد كده نزلنا أنا والمنتجين قعدت اقولهم شوفته كان ممكن نعمل كذا في الصوت أو المشهد ده كان ممكن صورته تبقى بالطريقة الفلانية، قالولي إنت مجنون ما شوفتش الناس كانت بتصقف إزاي؟!

لما ببص للفيلم هو 98% من اللي كان في دماغي حصل، بيفضل فيه 2% دول اللي بيزعجوني بس يمكن عشان يكون فيه دافع لفيلم جديد ولتجربة تانية، فأنا سعيد بالنتيجة بس ده لا يمنع شوية بتوع برج العقرب دول.. مش عايز أقول بتوع "الكمال" بس يمكن كده آه!

12- إيه أكتر رد فعل سينمائي انبسطت بيه؟

مش رد فعل بعينه أثر فيا قد ما اجتماع نقاد أنا كنت بقرالهم وعارف قد إيه هما حادين وصارمين لكن كلهم اجتمعوا على الفيلم، بتكلم على ناس زي أمير العمري، أحمد شوقي، طارق الشناوي، ناس كتير ومختلفين اتفقوا في كلامهم على الفيلم، بس أعتقد أكتر لحظة اعتزيت بيها لما أمير كوستاريكا قال على المسرح "إذا كنت أنا أسد الماضي عايز أسلم الجايزة دي للي أنا شايفه امتداد ليا أسد المستقبل، أمجد أبو العلاء" فأكيد دي حاجة تخليني عمري ما أنساها خصوصًا إنه عزمني بعد كده على مهرجان بيعمله في قريته وقال كلام أكتر من كده.

من الحاجات اللي ما تتنسيش بردو رد فعل الجمهور السوداني في "تورنتو" لدرجة إن المهرجان اضطر يعمل لأول مرة في تاريخه عرض رابع عشان يرضي الـ 120 فرد اللي عملوا مظاهرة قدام صالة السينما لأنهم جم من بلدان مختلفة عشان يشوفوا الفيلم وما لقوش تذاكر، والأهم إن بعد العرض احتفوا بالفيلم كأنه احتفال بالسودان اللي اتحول من العسكرية الإسلامية لدولة مدنية، والهتافات اللي حصلت اللي بتدل على إحساسهم إن ده نتيجة الدم اللي سال في الشوارع وإن دي السودان الجديدة اللي عايزينها.

13- أكتر عرض للفيلم كنت منتظره وفعلًا رد الفعل فرق معاك؟ 

من وأنا في مرحلة المونتاج كنت منتظر "تورنتو"، "فينيسيا"، "الجونة"، و"قرطاج"، أنا كنت سعيد جدًا بتورنتو لأن نص الجمهور كان سوداني والنص التاني بعيد خالص وكان رد الفعل عظيم، فينيسيا مهم لأنه رد فعل سينمائيين حقيقيين جامدين جدًا وطبعًا الجايزة! الجونة بقى كان مختلف! كان فيه جمهور المهرجان، وفيه ممثلين بحبهم، وناس ما اعرفهمش أساسًا، فحقيقي كان رد الفعل مختلف وفرق معايا جدًا كمان لأنه أول عرض يكون معايا فيه الفريق السوداني لأنهم ما قدروش يروحوا حاجة قبل كده، وكان فارق إنهم يسمعوا بنفسهم آراء النجوم اللي بيحبوهم، وأنا كنت مستمتع جدًا بإن النجوم السودانيين دول بيمشوا على السجادة الحمرا لأول مرة.

14- هل بعد "ستموت في العشرين" نقدر نقول إن أصبح فيه سمة مميزة لأعمال أمجد أبو العلاء؟

أنا عملت 7 أفلام قصيرة وفيلم طويل، وأقدر أقول السمة اللي بتميز أعمالي إن كلها تجارب، ما بحبش فكرة إن ده ستايلي وخلاص! فاللي مستنيني أعمل "ستموت في العشرين" تاني وأقدم نفس العالم المرة الجاية، لا، هتلاقيني رايح سكة مختلفة، وده حصل في الأفلام القصيرة، من فيلم فانتازيا شعبية وكاميرات طايرة لفيلم تاني بسيط جدًا معمول بـ 800 دولار، لفيلم مش معمول بولا دولار بس متصور على 6 شهور في السودان!

حبيت إني بقفز بين الستايلات المختلفة لحد ما وصلت للفيلم الروائي الطويل وانبسطت إني قدرت أجمع فيه كل ده.. بقيت حر اتعامل مع جسم الفيلم.. عارف لما حد يقولك أنا حر اتعامل مع جسمي أو مرتاح مع جسمي؟ أنا بقى الفيلم زي ما يكون جسمي ومرتاح في التعامل معاه، عشان جربت كتير قبل كده فما بقيتش قلقان، ما بفكرش كتير مثلًا قبل ما أفاجيء الناس إن المشهد ده هيتعمل بكاميرا محمولة والمفروض إنه بكاميرا ثابتة زي كل ستايل الفيلم، وكان قرار وليد اللحظة لما قولت إن من دلوقتي بقى عندنا في الفيلم ستايل محمول ورحت عامل اتزان للمشاهد اللي من النوع ده فبقيت الفيلم.. اعتقد دي مش جرأة قد ما هي ارتياح مع جسم الفيلم.

15- كلمنا عن مشروعك الجاي وخططك للمستقبل.

مشروعي القادم، مش عارف، لسة محتار بين "كلاب الخرطوم" حاجة كده حيوية وفي المدينة، وبين إني أرجع تاني أقتبس من رواية، فيه كذا حاجة في دماغي، وأحلامي بشكل عام إني أنتج أفلام سودانية وغير سودانية، عايزة اعمل أفلام حلوة كمخرج ومنتج وحتى مؤلف، وأفضل محافظ على الاتزان إني اعمل كل فيهم في وقتها.





















 

Comments: