من معجب حقيقي لهيثم أحمد زكي.. في وداع صديق قديم غالي

08/11/2019

فجر إمبارح الخميس ٧ نوفمبر، اتفاجيء العالم العربي بخبر وفاة النجم الشاب هيثم أحمد زكي في بيته عن عمر ٣٥ سنة، الصعوبة ماكانتش بس في الخبر وموته في سن صغير لكن في درامية القصة من أولها، اللي فيها يتم ووحدة ومشوار فني دفع فيه ضريبة نجاح والده وموهبته الاستثنائية بمقارنات مش منصفة.

السبب الأخير صنع من أخبار نعيه تريند عطف وندم جماعي على عدم منحه فرصة حقيقية لإثبات نفسه وموهبته، وتاه معاه وسط الزحمة دي اللي ممكن تلاقيه بيقول أنا بالفعل كنت معجب حقيقي بهيثم أحمد زكي وفي حياته!

"هيثم" ظهر لأول مرة عشان يكمل فيلم "حليم" مع والده أحمد زكي واللي كان في أيامه الأخيرة بعد ما المرض اشتد عليه، دخلت الفيلم في السينما مرتين، وخرجت منبهرة ومنفعلة، ما تخيلتش  إن حد ممكن يشوف الفيلم وحش، حبيت مشاهد الابن أكتر من الأب، شوفت فيه لطف عبد الحليم وقدرة مش مفتعلة على تقمص شخصيته على الرغم من بعد الشبه.

شجعني أصدقائي برأي مشابه، بقينا "ألتراس" للفيلم، واتبنينا "هيثم" والدفاع عنه، جبنا النسخ المسروقة للفيلم على الإنترنت -تصوير سينما- وبرغم سوء الجودة إلا  إنها كانت كافية عشان نحفظه عن ظهر قلب بعد مشاهدة شبه أسبوعية له، وأصبحت حواراته وكلماته جزد من قاموسنا، ولحد النهاردة وبعد مرور ١٤ سنة لو حد قال قدامنا "غروب وشروق" بنكملها ونقول "مع رشدي وصلاح"، وأغنية "عدى النهار" خلفيتها في دماغنا "يا حليم إحنا جينا نغني للناس غنينا عليهم"، وعبد الحليم "ابن الثورة وطلع معاها".

حبيت السينما وعرفت مهرجان كان وكل تفاصيله من متابعتي لصور "هيثم" على السجادة الحمرا هناك مع فريق العمل، تابعت حواراته وفاكرة كلامه وهو بيقول إن قبل ما تجيله فرصة "حليم" كان قاعد مع محمد عادل إمام وبيقوله مش "مش هنمثل إحنا كمان؟" وبالفعل الاتنين بدأت تجيلهم الفرص ويظهروا في نفس الوقت.

فضل حماسي مستمر لحد نزول فيلم "البلياتشو"، ما حبيتش الفيلم وما شوفتوش في حياتي غير مرة واحدة في السينما لكن ما قولتش لنفسي حاجة أكتر من إنه ما ينفعش استنى "حليم" تاني، وقتها كنت أدركت إن تعلقي كان بتجربة  إنسانية مش سينمائية، تجربة الأب والابن وقصة مطرب غنية بالشجن والموسيقى والمشاعر الكافية لتجلي التجربة دي.

فضل "هيثم" يغيب ويظهر بآداء متفاوت كنت بحس معاه زي القاضي اللي بيتنحى لاستشعار الحرج لأن فيه صلة بينه وبين اللي هيحكم عليه، وكنت عن ظهر قلب ما بحسش بأي مشاعر انتقاد له أو لآداءه فقط لأنه صديق قديم غالي، ودي كانت نفس مشاعري لما عرفت خبر وفاته وبعت لشركاء المرحلة كأني ببلغهم بخبر حد من حبايبنا.. خبر صديق قديم غالي.

Comments: