رمضان صبحي.. قصة سينمائية لبطل غاب ورجع ينتقم

22/11/2019

في وسط الفرحة ومشاعر الفخر بالتتويج بكاس أمم أفريقيا تحت 23 سنة، لا يمكن التفكير في الانتصار الشخصي اللي حققه رمضان صبحي إلا باعتباره تنويعة أو قصة سينمائية من تيمة العودة والانتقام، بالظبط زي ما أفلام كتيرة راهنت على تيمة عودة البطل ونجحت، التيمة اللي بتمنح المتفرج شعور بالراحة النفسية ومشاهدة العدالة وهي بتتحقق بإيد البطل اللي اتظلم فترة واختفى لكنه رجع في النهاية وأجبر الناس على اتباع قواعدة وغير في سير الأحداث، البطولة، البطل الليلة هو رمضان صبحي.

بعد صعود سريع لنجم الأهلي الشاب سنة 2014 مع الفريق الأول، مشاركته الأساسية في مباريات الزمالك في الدوري والسوبر رغم سنة اللي كان 16 سنة بس، ثقته في نفسه وأداءه المبهر اللي أهله للصعود الأكبر وهو الاحتراف في الدوري الإنجليزي سنة 2016 وهو لسه 19 سنة، الصعود اللي تلاه سلسلة من الانهيارات والإخفاقات.

الإخفاق الأول كان في أول مواسمه مع "ستوك سيتي"، دقايق قليلة جدا بيلعبها كل ماتش، وبعدها غياب متتالي عن عدد من المباريات، لدرجة إنه أنهى أول موسم ليه في الدوري الإنجليزي من غير ما يسجل أي هدف، وبصناعة هدفين فقط، عشان يبدأ التسجيل في تاني مواسمه، ويدخل التاريخ كأصغر لاعب يسجل لـ"ستوك" هدف في البريمير ليج، لكن دخول التاريخ مكنش كفاية، لأن رمضان واصل تقديم أداء غير مقنع مع "ستوك" انتهى بهبوط ناديه وانتقاله لـ"هدرسفيلد تاون"، بعد إجمالي 41 مباراة لعبها بقميص "ستوك" سجل فيها هدفين بس.

انتقال "رمضان" لـ"هدرسفيلد" كان إخفاق جديد، استمرار الغياب عن التشكيلة الأساسية، عشان ينتهي مشواره مع الفريق وهو مالعبش غير 4 مباريات ماسجلش فيهم أي هدف، في الوقت ده، وخلال مسيرته في الدوري الإنجليزي واجه رمضان صبحي ضغوط كبيرة وانتقادات حصرته في دور اللاعب المحلي اللي اختفى تماما بمجرد خروجه من الدوري المصري، مع وضعه في مقارنات مع لاعب زي محمد صلاح، اللي قدم أفضل ما عنده خلال الفترة من 2016 لـ 2018، في نفس فترة اختفاء رمضان صبحي.

وعشان تكمل الرحلة السينمائية لرمضان، بدأت الأمور تتحسن لما العقدة والأزمة وصلت للذروة، انفراجة في مسيرته الكروية لما رجع للأهلي على سبيل الإعارة من "هدرسيفيلد" وقدم أداء جيد بروح عالية جدا رجعت ثقة الجمهور فيه تاني، ثم العودة بشكل درامي للتألق والظهور في أفضل حالاته وبشكل مبهر وملفت في بطولة أمم أفريقيا تحت 23 عشان "يعمل كل حاجة في الكورة"، ويبقى في مقدمة العوامل اللي توجت مصر باللقب، هنا حط رمضان صبحي قواعده وبقى الشخصية المؤثرة والمحركة للعالم من جديد، ساعدته المباراة النهائية وتعقيدها وهدف التعادل اللي سجله منتخب كوت ديفوار في آخر دقيقة من الوقت الأصلي، عشان يرجع يستحوذ على الكاميرا أكتر ويخطف قلوب الجماهير ويتصدر الأفيش ويثبت إنه رغم اختفاءه وضياعه والعقد اللي في مشواره، إلا إنه البطل الحقيقي اللي بيحدد قواعد العالم الجديد وبيرسم أحداثه.

Comments: