توفيق الدقن.. شرير بس عشان "الفواتير" عايزة كده

26/11/2019

كتبت: نوران عاطف

"آخر مرة اشتغلت مع توفيق الدقن كان من 11 سنة، وكان عندي أدوار مناسبة له لكن كنت مقاطعة لمصلحته! "توفيق" كان مؤدب ومطيع لكن كان شقي.. كلنا كنا أشقية وأنا بحب الشقاوة لكن بره البلاتوه" بيحكي المخرج حسن الإمام للإذاعي وجدي الحكيم عن موقفه من الفنان توفيق الدقن اللي بتحل ذكرى وفاته في 26 نوفمبر، واللي على الرغم من الصورة السينمائية المعروفة إنه كـ شرير، وشهرته من تاريخ السينما إلا إنه كان من أقل الفنانين سعادة بمكانه واستمتاع بشغله، والقصة الكاملة بيحكيها هو في تصريحاته لأكتر من برنامج تليفزيوني وإذاعي جمعناهم في 9 نقط جايين:

1- نوع الأدوار اللي بقدمه والشر مش تخصص.. ده نوع من الأنواع اللي بمارسها  رغم أنفي، ممكن أرفض.. إنما الحياة في كثير من أحيانها بتفرض على الواحد أمور غير راضي عنها.

2- 20 سنة بشتغل في الفن لم ارض عن دور عملته إلى الآن.. بعملهم وأنا مرغم.

3- فيه بعض أدوار الشرير اللي اضطريته ظروفه انه يسرق أو يحتال عملتها في المسرح وكنت راضي عنها لأن فيها معايشة أولًا، كتابة جيدة، حوار ممتع، المجموعة اللي بتشتغل معاك متكاملة متفاهمة بتحب العمل، لكن السينما بيجيبوا اتنين، واحد طيب، وواحد ملامحه بتقول ادي الشر، وفي وسطهم بنت.. بدليل لما تقرا إعلان فريد شوقي أو أي فنان معاه توفيق الدقن بتعرف على طول إن فيه خناقتين تلاتة وتتخطف البنت ويموت الشرير ويعيشوا في تبات ونبات! 

4- الفنان اللي انطبع بطابع الشر مادام عنده طاقة فنية حلوة ممكن إنه يوجه، بدليل فريد شوقي النهاردة في كلمة شرف! ده أقرب الناس ليا وماكنتش مصدق إطلاقًا إنه يعمل الدرما والتراجيديا دي بالشكل ده! ده فنان عنده طاقة لكن مادام هو أجير عند الغير فبيفرض عليه أدوار معينة.

5- الفنان نسبيًا محروم من حريته.. يعني لما يجيلك منتج وتقوله مش عايز أعمل أدوار شر ما هو مش هيديلك فلوس! هتعيش إزاي؟ وإنت عندك مصاريف والتزامات وحياة.. المسرح بتقدر تقول الدور ده اعمله الدور ده ما اعملوش وأقدر نسبيًا أقدر آخد الأدوار اللي تناسبني فعلًا أو اللي أحبها.

6- لما كنت موظف كنت ملتزم في حدود مرتبي وبتصرف على أساس العشرين تلاتين جنيه وإخواتي وأسرتي كانوا بيتحملوا في سبيل إن كل واحد فيهم هيبقى عنده حياته بعد كده.. لكن النهاردة أنا مسؤول، لازم أسكن في سكن كويس، لازم آكل كويس على الإجهاد اللي بيحصل معايا، لازم آخد أدوية، لازم أسرتي يبقى شكلها كويس وشكلي يبقى كويس، لازم أركب عربية..إلخ. لأن المجتمع بيفرض صورة معينة لازم الفنان يكون عليها.

7- توفيق الدقن اللي بقاله في المسرح 25 سنة يعني نص عمري تقريبًا، مرتبه كله 60 جنيه، بيستقطع منها 16 جنيه، وفلوس التزامات بنكية وبيتفضل 7 جنيه! يبقى إذن أنا محتاج لأي عمل مهما كان تافه واقبله ولازم اقبله.. حتى لو كان على حساب فني! 

8- أنا عصبي في حياتي جدًا بس مش بعمل خناقات، لكن ممكن نقول مشاغبات، لأن إنك تبقى فنان مرهف أو طيب تبص تلاقي مهاجمات ويتهموك إنك "طيب وضعيف" وتلاقي الأستاذ المثقف بيقولك إنت إنسان سلبي، فعشان ما تبقاش سلبي مضطر تتنكر غصب عنك في الشخصية دي، فتلاقيهم بيقولوا توفيق ده عصبي وهايج طول الوقت.. وبعدين بتاخد حقك لو طيب مش بتاخد حقك ويقولوا ده طيب وينضحك عليه.

9- المنتجين في وقت أخدوا موقف بس أنا كنت فعلًا سبب فيه، لأن فترة الانتقال من مرحلة بسيطة لفلوس في إيدك وحرية مطلقة، لقيت نفسي بسهر وبجري فابتديت يبقى عند شغل اتأخر أو أجي عصبي، فابتدوا ياخدوا مني مواقف وكان عندهم حق فيها.


 

Comments: