بكرة بيخلص هالكابوس.. كلام غير علمي أو موضوعي لكنه متفائل

23/03/2020


كتب: كابتن بسلة

من يومين وسط دوامة أخبار كورونا والعالم من كل مكان لقيت نفسي بتأمل للحظة إزاي تصاعدت الأحداث بالسرعة الغريبة دي في ظرف أيام فقط! إحنا لسه من أسبوعين كان الترند الأكبر هو الحفلة المملة التقليدية بين الأهلي والزمالك وشوية نسف على أتوبيس الزمالك وشوية نسف على الأهلي وفاجأة لاقينا نفسنا جوا أحداث فيلم كبير لدرجة يصعب تصديقها لو اتحكت لحد ولكن ده اللي حصل وده الواقع ومع عصر السوشيال ميديا فإدراك الواقع بقى أسرع بكتير عن زمان، ولقيت نفسي زي باقي الناس فقدنا كتير من روتينا اليومي الممل اللي كنا بنتبطر عليه ودلوقتي بقى أكتر حاجة نفسنا فيها.

 لحظة التأمل الحزينة اللي فاتت كانت بسبب مكالمة تليفون كلمت فيها صديقي اللي متعود بنتقابل في نهاية كل أسبوع نقضي وقت لطيف في مكتبه ندردش ونتكلم عن شغلنا وحياتنا ويمكن نلعب شوية بلاي ستيشن ينسونا هم وضغوط الأسبوع، ولقيت نفسي بعتذر له إني مش هقدر نتقابل الأسبوع ده، مش عشان مكسل زي ساعات ما بيحصل ولكن عشان لأول مرة أحس بالخطر والخوف عليه وعلى عيلتي وعلى كل اللي بحبهم وحسيت في صوته لأول مرة هو كمان نفس الإحساس ولقيت في دماغي بتتردد الجملة دي "بكرة بيخلص هالكابوس"

صراحة قريت الجملة دي كتير وعارف إنها من أغنية بس عمري ما عرفت مين بيغنيها، ولما عرفت إنها لجوليا بطرس اتضايقت، أصل الصراحة بطلت اسمع جوليا بطرس من 8 سنين بسبب علاقة عاطفية زي مابيقولوا كانت توكسيك لامؤخذة شويتين، فقولت يادي النيلة، يعني يوم ما تطلعلي جملة حلوة تشجعني اكتب مقال تفكرني بالذكريات دي؟! بس أهه قضى أخف من قضى!

الجملة برغم إنها معبرة دلوقتي ولكن كنت بشوفها من كتر تكرارها على السوشيال ميديا إنها جملة ملزقة، ولكن لسخرية القدر لاقيتني برددها فاجأة وبعشم نفسي بيها بتفائل معتاد مني إنه بكرة هنخلص من الحلم المزعج اللي دخلنا فيه كلنا ده.

الكابوس اللي بشكل درامي تصاعد في 3 أسابيع بس تقريباً ما شوفناهوش إلا في أفلام نهاية العالم وبدأنا كلنا نتداول ونشوف مشاهد فعلاً ماكنتش بتظهر إلا في السينما.

وعشان بحب السينما جداً فبحب أشوفها في كل تفصيلة في حياتي الصراحة وهنا بدأت هوايتي المفضلة وهي أحلام اليقظة في بكرة، فكانت أحد أدواتي الدفاعية عشان أحافظ على معنوياتي مرتفعة في الأيام الصعبة هي التفكير في النهاية السعيدة للفيلم السخيف اللي احنا فيه ده،

لأن أولاً يقيني إنها مش نهاية العالم، لأنه مش أول مرة تتعرض الأرض لوباء زي ده ويمكن تعرضت للأبشع منه وآه هنفقد كتير في الحرب دي وبالفعل يومياً بنخسر أرواح جديدة وبسبب وسائل التواصل الاجتماعي دلوقتي وسرعة نقل وتداول المعلومات بقينا نشوف الدول اللي سبقتنا واستهترت بخطورة الموقف بيحصل فيها إيه وكأننا بناخد فرصة عشان نتحرك بشكل أسرع ونمنع المأساة إنها تزيد ونبقى زيهم.

وثانياً لأن واحدة من المشاهد اللي بنحبها كلنا في الأفلام اللي زي دي هي مشاهد التكاتف والتلاحم بين كل الناس والشعوب عشان يتغلبوا على خطر ما، والصراحة إحنا اتحطينا في فرصة -نتمنى طبعا انها ما تتكررش- وشايفها مثيرة للتأمل وهي إننا نكون أبطال فيلمنا وملحمتنا دي، لأول مرة الخيال بيمتزج بالواقع وبيديلك الفرصة تكون جزء من ملحمة عالمية هتتسجل في التاريخ عن مواجهة وباء قاتل زي ده، وتشارك في بطولة الملحمة دي.

الفرق في فيلمنا الواقعي مع (كوفيد-19) الشهير بكورونا، إن مفيش بطل واحد للفيلم هيطلع المصل وينقذ البشرية، الفيلم المرة دي بطولة جماعية كبيرة تعددها 7 مليار بني آدم، كل واحد فيهم حلقة في سلسلة ضخمة جداً من سلاسل إنتشار الفيروس والعدوى، وبكسره للسلسلة دي بيشارك في النهاية السعيدة اللي هتحصل خلال أسابيع أو شهور.

بطل أسلحته كوميدية شوية ولكنها هي دي الحقيقة، بطل سلاحه صابونة وإزازة كحول وبيجامة يقعد بيها في البيت عشان يكتب نهاية عظيمة كلها بهجة وألوان وأفراح لكابوس غريب، نهاية لأول مرة ويمكن أخر مرة في عمرنا هنشوفها ونحضرها ونعيشها زي الأفلام هيحتفل بيها العالم كله، كل شعوب الأرض بعد اللي بتشوفه لأول مرة هتفرح مع بعضها وتتشارك فرحة واحدة هتتناقلها كل وكالات الأخبار يومها والمواقع، وهي فرحة العودة لحياتنا الطبيعية المملة من تاني ولكنها في النهاية "حياة".

آه صحيح ولسه ما بحبش جوليا بطرس برضه.. صوتك حلو بس بيفكرني بذكريات وحشة معلش!

Comments: