قعدة البيت: يسخرون منك ثم يحاربونك ثم تنتصر!

13/04/2020

دلوقتي ده تالت أسبوع لينا بعد إعلان الحظر الرسمي، وقبله كان فيه أسبوعين تقريبًا مبادرات ودعوات للناس إنها تبدأ تلتزم بيوتها، فعدد كبير مننا كان بالفعل قاعد في بيته خلال الوقت ده، يعني إجمالًا بقالنا شهر وشوية قاعدين في البيت!

في البداية كانت السخرية من الموضوع كبيرة بدافع تخفيف الموضوع على نفسنا، وكان فيه أخبار مضحكة من مصر وكل حتة في العالم، اللي بيغني واللي بيعمل كيكة والكونفرنس كولز...إلخ لكن دلوقتي حدة النوع ده من الهزار والفيديوهات قلت!

طيب ليه إحنا كنا مضايقين في الأول؟

"زوي لازار" طبيب نفسي أمريكي بيقول خلال تقرير على موقع "Next Avenue" إن سبب مضايقتنا من التغييرات البسيطة اللي بتحصل في روتين يومنا العادي زي مواعيد نزولنا وخروجنا وأماكن وأوقات فسحنا، هي إننا بنحس بفقدان السيطرة على حياتنا، لأن فيه حاجات كبيرة زي الموت والمرض ويمكن فشل العلاقات بنسلم بصعوبة إنها أشياء خارجة عن سيطرتنا تمامًا، فبنشوف تفاصيلنا اليومية دي هي المساحة اللي بتثبت إن إحنا ممكن نتحكم في حياتنا بشكل ما.

وموقع "Thought Catalog" في مقال بعنوان "The Psychology Of Daily Routine" أو "التحليل النفسي للروتين اليومي" بيوصف الروتين إنه طريق بتعمله لنفسك وتمشي فيه بانسيابية أو بقوة الدفع، لأنك بتعود عقلك وجسمك لاستجابة معينة بتحصل في كل معاد في يومك مثلُا سابعة الصبح بتصحى، تمانية بتنزل، خمسة بتتغدى، تمانية بتقعد ع القهوة...إلخ، والتغيير الفجائي اللي حصل خلانا نفقد الانسيابية والسلاسة دي ونبدأ نبرمج نفسنا من جديد.

اللي بيحصل إن بعد وقت بدأنا نتعود على قعدة البيت ونعمل منها روتين جديد من غير "روشنة" كتير، منها حاجات هنقولها في النقط الجاية وهي على سبيل المثال وليس الحصر ومبنية على تعبيرات الناس وتجاربهم وحكايتهم:

1- في البداية كنت ممكن تعاني من زيادة الوقت اللي هتقعدوا مع أهلك لكن في خلال الوقت ده ممكن تلاقي نفسك بقيت عارف تتكلم معاهم إزاي وتوصل لموضوعات ممكن تتكلموا فيها من غير ما يحصل خلافات، بجانب الهدنة من فقرة خناقات الخروج والتأخير وبعدك عنهم.

2- مخك شد الفيشة من فكرة الالتزامات اليومية حتى لو كانت ترفيهية، زي هنروح فين النهاردة؟ هنقابل مين؟ 

3- لو إنت بتشتغل في البيت فأكيد هتلاحظ فرق كبير في صحتك النفسية من إنك ما بتركبش مواصلات أو ما بتسوقش في الزحمة والمرور كل يوم، ولو بتنزل الشغل أكيد فيه شوية راحة من إنك ما بقيتش بتعمل ده إلا عشان الشغل بس!

4- التحرر من سحلة التفاهات، كل يوم بتقابل فيه صحابك وبتخرج، بتتسحل في حوار ما، مين قال كلمة، مين بص إزاي، مين جه ومين ماجاش.. إلخ

5- الأفلام والكتب، فرصة عظيمة إنك تعمل تقدم كبير في أي حاجة مأجلها بقالك مدة.

6- فرصة ذهبية بردو للراحة من العلاقة التوكسيك المرهقة اللي ماشية مع ساقية الروتين اليومي ومش عارف تدي نفسك مساحة تفكر أو تاخد قرار حاسم، ده شيء إجباري حصل عشان تاخد شوية تبعد غصب عنك وتفوق كده وتعرف إنت عايز إيه؟

7- الوقت الطويل المتاح ممكن يخليك تجرب حاجات جديدة زي ألعاب الذكاء، تركيب 

الـ Puzzle، أو rubik's cube أو ميكانو..إلخ وهي حاجات عايزة صبر ووقت، وطول الوقت هيولد الصبر حتى لو إنت فرهود.

8- لو إنت مدخن بردو ممكن ده يساعدك تخفف لأن مفيش ضغوط  أو قهوة أو أجواء مساعدة زي الأول.

في النهاية الموضوع ده هو لحظة تأملية في كنا فين وبقينا فين ومحاولة لتحليل الفترة اللي بنمر ليها عشان نخرج منها بأقل الخساير النفسية والعقلية.

Comments: