ليه الرفض بيزود تعلقك بالشخص وكلمة "لأ" مابتتفهمش من أول مرة 

21/04/2020

كتب: مرام أبو النجا

الحب من غير أمل اسمى معانى الحاجات يا يسرية.. دي كانت الجملة اللي قالها ابراهيم "خالد صالح" ليسرية "هند صبري" في فيلم " أحلى الأوقات".. واللي متاخدة من جملة في أغنية لحن الخلود لفريد الأطرش واللي بتقول "الحب من غير أمل أسمى معاني الغرام".
بس ليه ممكن الشخص يحب وهو عارف إن مفيش أمل في قصة الحب دي .. وليه ممكن الشخص يفضل يحب حتى لو  إتقاله "لأ" واتعرض للرفض صراحة من الطرف التاني.

عالمة الأنثروبولوجيا  "هيلين فيشر" قالت إن السبب وراء تعلقنا بعد شعورنا بالرفض هو أن هذا النوع من الرفض يحفز أجزاء في عقلنا مرتبطة بالتحفيز والمكسب و الإدمان.. وعملت تجربة عملية   باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي على 15 شخص من رجال ونساء تم رفضهم مؤخرًا من شركاء لهم.. بس هم مازالوا واقعين في غرامهم.
خلال التجربة كان بيطلب من الأشخاص النظر لصورة الشخص اللي رفضهم وبعدين حل مسألة حسابية وكان الهدف من حل المسألة الحسابية هو تشتيتهم عن الأفكار الرومانسية.

وبعدها بيتعرض عليهم صور شخص مألوف هم مش مهتمين به عاطفياً،  وبعدين صورة الشخص اللي قام برفضهم، ووجد فريق البحث إن امخاخهم كانت أكثر نشاطًا في المناطق المرتبطة بالدافع، المكسب الرغبة، الإدمان، الألم الجسدي والحزن، عند نظرهم إلى صور الشخص الذي رفضهم أكتر من نظرهم لصورة شخص محايد.
لأن شعور الرفض  بيترجم في العقل البشري بإن الشخص “غالي”وإننا مش قادرين “تحمل” كلفته.. فبيحفز مناطق "الدافع والرغبة"

و أظهرت دراسة تانية اتنشرت في  مجلة Journal of Neurophysiology إن الأشخاص اللي بيتعرضوا للرفض بيبقوا زي اللي بيعاني من إدمان المخدرات، و”المخدر” هنا هو الشخص اللي بيرفض، وده اللي بيفسر صعوبة التخلص من شعور التعلق بيه.

في جزء كمان مرتبط بالطفولة اللي اتعرض للرفض العاطفي من الأسرة وهو صغير، لما بيكبر بيدور بشكل لا إرادي  على سيناريو شبه اللي مر بيه فالطفولة وبيكون عنده أمل إنه يقدر يغير النهاية المرادي ويحول الرفض لقبول

شعور الرفض شعور صعب وقاسي ماحدش يتمنى يتعرض ليه.. بس وجع ساعة ولا كل ساعة.. إنك تعيش لحظة الرفض بكل صعوبتها بس تتقبلها وتتخطاها… أحسن ما عمرك يضيع
في حب من غير أمل.. لأنه مش أسمى معاني لا الحاجات ولا الغرام ولا أي حاجة!

Comments: