المستقبل ربما يكون أفضل بعد رحيل فيروس كورونا

21/04/2020

فكرت في يوم قبل كده شكل العالم هيبقى عامل إزاي بعد رحيل كورونا سواء في اختلاف سلوكه وتعاملاته بالنسبة للأسرة والبيت أو حتى بالنسبة للشغل، يمكن نظرتك تختلف إذا كان عندك بس قدر بسيط من الوعي في رؤيتك للدنيا كلها بعد كورونا.

حسب مقال تم نشره على موقع فوربس لـ"برنارد مار" وهو مؤلف ومستشار استراتيجي لكتير من الشركات والحكومات قدملنا (9) تنبؤات لشكل العالم بعد ترك كورونا وراءنا وكانت كالآتي:

1. المزيد من الواجهات والتفاعلات دون تلامس أو اختلاط:

في وقت عايشينه ومش بعيد كورونا خلى البشر على دراية تامة بكل مكان أو سطح ملموس ممكن ينقلنا أي نوع من الأمراض، وعشان كده في عالم ما بعد وباء كورونا هيكون عندنا شاشات أقل نتعامل معاها عن طريق اللمس، وكمان مع زيادة الأشخاص اللي قرروا تجنب التعاملات المباشرة من المتوقع ظهور تقنيات أكتر زي التعرف على الوجوه وغيرها من التطبيقات اللي بتهدف التقليل أو الانتهاء من فكرة التعامل المادي المباشر بشكل عام.

2. تعزيز البنية التحتية الرقمية:

بعد الوباء قِدر كتير من البشر إنه يتكيف مع الشغل أو الدراسة في البيت أو عن طريق العزلة بشكل عام وده نجحنا فيه من خلال حلول تكنولوجية ساعدتنا في عمل اجتماعات أو حضور محاضرات أو عمل أي نشاط اجتماعي، وحتى بعد انتهاء الفيروس من العالم مُرجح إننا نتعود على الطريقة دي حتى في السفر لبلاد تانية لحضور اجتماعات لأنه خلاص ممكن ده يتم خلال مكالمة فيديو واحدة بس من خلال مئات التطبيقات الموجودة على المنصات المختلفة. 


3. مراقبة أفضل باستخدام إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة:

الدروس المستفادة من كورونا برضه هو تجربتنا في إزاي نقدر نواجه أي نوع وباء في المستقبل باستخدام إنترنت الأشياء بمعنى استخدام التكنولوجيا للكشف المبكر على البشر وإنها تلعب دور الإنذار المبكر كمان، صحيح إننا هنواجه جهود كبيرة عشان نحافظ على خصوصية الأفراد ومنع استخدام بياناتهم الشخصية الخاصة لكن هتعود علينا فوائد كتير جداً من خلال استخدامنا للتقنيات ده في المستقبل.

4. تطوير الأوبئة خلال الذكاء الاصطناعي:

كل ما زادت سرعتنا لإنشاء أو اكتشاف علاج فعال وآمن لكورونا كل ما كان عندنا القدرة الأكبر في التعامل ضد الفيروسات عموماً في المستقبل، والذكاء الاصطناعي هو الشريك المثالي في عملية تطوير الدواء في المرحلة الحالية، وهيسهل علينا كتير في المستقبل عشان نطور أي دواء لأي مرض مهما كانت خطورته في عالم ما بعد كورونا.

5. التشخيص أو الكشف عن بُعد:

من الممكن إنك تكون جاتلك رسالة على الإيميل من أخصائي بتباشر معاه إنه الباب مفتوح قدامك عشان تاخد استشارة عن بُعد، وده حقيقة عشناها مثلاً في بعض الدول إن دور الرعاية بيقوموا بتذكير مرضاهم إنه ممكن تعمل استشارة عند دكتورك عن طريق الفيديو حتى إنه في دور رعاية صحية بتتيح الخدمات السريرية عن بُعد برضه، وده في إشارة لتقليل حركة المرور داخل المستشفيات بشكل عام وهيكون له دور كبير بعد كورونا في التعامل مع الخدمات الصحية بشكل عام.


6. المزيد من التسوق عبر الإنترنت:

بفضل كورونا انتعش عالم التسوق من الإنترنت بشكل كبير، والشركات اللي ما كانش عندها مجال للبيع اونلاين باشرت علطول إنها تطور ده عشان تعرف تواكب متطلبات مرحلة التباعد الاجتماعي اللي عايشين فيه وشركات تانية قدرت إنها تضخم من حجم انتشارها على الإنترنت عشان تستوعب ملايين الناس، وبعد كورونا تخطط المؤسسات والشركات في العالم في تطوير نظام النقل وتطوير خدمات التوصيل عشان يكون ده التصرف السائد حتى بعد رحيل كورونا عن عالمنا.

7. زيادة الاعتماد على الروبوتات:

أكيد كلنا شفنا إزاي قدرت الروبوتات تساهم في استقرار حياتنا في فترة كورونا بجميع أشكالها سواء اللي بتآخد عينات عشان توصلها من مكان لمكان أو اللي بيتم استخدامها لتقديم منتجات المطاعم والسوبر ماركت وبالتالي عرفت المؤسسات قيمة الروبوتات في حياتنا وازاي قدرت تشكل حل جذري لكتير من تعاملاتنا اليومية، وفي مستقبلنا بعد الوباء هيكون ليها دور كبير في تنظيم عمل المصانع والشركات وحتى المستشفيات ودور الرعاية الصحية.

8. المزيد من الأحداث الرقمية "Online Events"

خلال أزمة كورونا اتنظمت كتير من الفعاليات خلال منصات التواصل الاجتماعي سواء مواقع الكترونية مخصصة للفعالية نفسها أو عن طريق البث المباشر باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي من فيسبوك و انستجرام وتويتر، ولاحظنا أن الفعاليات تتم بشكل رائع جداً، ومن المرجح إن المؤسسات في مستقبل ما بعد كورونا هتعتمد على الفكرة ده في إنه مش شرط كل الأشخاص يكونوا متواجدين في نفس الحدث والفكرة مفيدة في إنها بتخلق عالم غير مزدحم وفي نفس الوقت يبقى في قدرة على استيعاب اي عدد من الناس مهما كان كبير ومش هنقابل مشكلة في الأماكن والحضور الكبير أو حتى مشاكل الاختلاط مش هتبقى موجودة في عالمنا الافتراضي زي ما هي كانت موجودة في عالمنا الحقيقي. 




9. تقدير الطبيعة ورعايتها:

العزلة اللي اتسبب فيها فيروس كورونا في العالم كانت فضيلة كبيرة جداً للطبيعة اللي دايماً كان بيضرها الإنسان بأفعاله اليومية ناحيتها من مخلفات المصانع أو تلوث الأنهار والمحيطات وأيضاً انقراض بعض الحيوانات أو حرائق الغابات اللي قلت بشكل واضح أو اختفت تماماً بسبب العزلة اللي اتسببت فيها كورونا، توقف نمط حياتنا الطبيعي خلى الطبيعة تآخد نفسها من جديد وقدرت تورينا جمالها إذا حافظنا عليها، وبعد كورونا العالم كله بمختلف ثقافاته بيتجه لأهمية الحفاظ على الطبيعة بكل أشكالها وبالتالي هنقدر نحافظ على الحضارة البشرية واتعلمنا درس عمرنا ما هننساه في إزاي نحافظ على بيئتنا في المستقبل ونتعامل معاها على أساس إنها بتمدنا بالحياة مش على أساس استهلاكها وتدميرها.

وبكده يكون العالم أكثر تقبلاً قبل ما كان عندنا كورونا، وعي البشر هيزيد أكتر بطيبعتهم ويمكنهم من استغلالها بشكل يمدهم بالحياة، وكمان هيكون عندنا القدرة على استغلال إمكانيتنا المتطورة كبشر في التصدي لأي وباء أو حتى أي خطر تواجهه البشرية في المُستقبل.

Comments: