إيه اللي يمنع مصر من الوصول لمرحلة الخطر بأزمة كورونا؟

28/04/2020

البداية خلينا نقول إن الحكومة المصرية كان عندها استجابة سريعة جداً وفاقت توقعات الجميع في التعامل مع الأزمة من البداية من أواخر شهر فبراير تقريباً لغاية انهارده، كثفت الحكومة مجهودها بشكل كبير جداً وخاصةً إننا في مصر كانت أول حالات لأشخاص من بره البلد، وكمان شهادات أعضاء منظمة الصحة العالمية المتابعين لمعدلات كورونا في مصر اللي أكدت أكتر من مرة استجابة الحكومة بسرعة كبيرة في التعامل مع أزمة كورونا.

كلنا عارفين من خلال متابعة أخبار أزمة كورونا في العالم كله إنه الحل الأمثل في التعامل مع الوباء هو سرعة الاختبارات لأكبر قدر من الناس في البلد الواحدة عشان نتفادى البلا قبل وقوعه وبالتالي سرعة تفاعل إجراءات العزل اللي بتمنع انتشار المرض داخل أي بلد حتى مصر، وعشان كده حبينا نستعرض معاكم نقط تعامل مصر مع أزمة كورونا ووضعنا عامل إزاي لغاية انهارده:

1. الوضع الحالي لانتشار فيروس كورونا في مصر يطمن:

أكيد المنحنى الوبائي في مصر مستمر بالصعود نتيجة ارتفاع أعداد المصابين وبالتالي برضه زيادة معدل الوفيات مع ارتفاع أعداد الإصابات، لكن ده لا يستدعي القلق لأنه ما زالت الأعداد مقبولة قياسياً بالنسبة لتعداد السكان في مصر وكمان قدرة الحكومة على توقع ازدياد المعدلات ده خلال مؤتمر رئيس الوزراء اللي كان قبل بداية رمضان بيوم واحد يخلينا ندرك إنه في خطط موجودة بالفعل للتعامل مع أزمة كورونا في بلدنا.

2. إظروف مصر في التعامل مع الوباء مختلفة:

أول حاجة لازم نحطها في اعتبارنا هو إننا ما نستهونش بإجراءات التباعد الاجتماعي المنصوص عليها في العالم كله، والأهم من ده إنه توجيهات الحكومة عمرها ما هتكون ليها صدى من غير ما يبقى عندنا وعي بتنفيذها كمواطنين وإننا نبطل نبص على غيرنا من الدول في التعامل مع الوباء لأنه كل بلد بيهيأ ظروف مجتمعه في التعامل مع الوباء، بمعني إنه مرحلة الخطر في مصر مختلفة عن غيرها في بقية دول العالم من حيث عدد السكان على سبيل المثال لا الحصر.

3. مصر ماوصلتش لنقطة الذروة اللي وصلت لها بلاد تانية:

مصطلح "نقطة الذروة" أكيد مر علينا كلنا وشفنا كل بلاد العالم بتقول إنها خلاص بلغت الذروة في أزمة كورونا عندها، والنقطة ده هي اللي بتوصل فيها أعداد الوفيات والإصابات لأقصى ارتفاع ليها على الإطلاق وبعد كده تبدأ في إنها تتراجع واحدة واحدة، وده اللي لغاية دلوقتي محصلش في مصر، والقلق مطلوب بالتأكيد ولكن توجيه القلق هو المهم بمعني إننا نوظف القلق إنه يساعدنا على الحذر ويبقى عند كل مواطن التزام بكل تدابير الوقاية الشخصية عشان نتجنب العدوى بفيروس كورونا.

4. مصر حاولت تحافظ على الأوضاع الاقتصادية:

ما ينفعش نحط نفسنا في مقارنة مع دول أوروبا لأنهم سبقوا العالم كله في إنهم يكونوا مركز تفشي رئيسي للمرض حتى أكتر من الصين اللي هي منبع الفيروس ذات نفسه، وسبب هدوء الوضع نسبياً في أوروبا إنها لجأت لإغلاق تام لمدة وصلت لشهرين في بعض الدول، واللي اضطروا يرجعوا عنها بسبب خسارة كبيرة لاقتصاد الدول ده.

 لكن في مصر ما كانش ينفع ده يحصل لطبيعة أوضاعنا الاقتصادية وزي ما قال الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء في خطابه من أسبوع إن الحكومة كانت دايماً بتسعى إنها تحافظ على سلامة المواطن وصحته بالتوازي معاها تماماً تدوير عجلة الاقتصاد عشان ما يتسببش الفيروس في خسارة ممكن ما نعرفش نستوعب الخروج منها، وعشان كده صعب إننا نتنبأ سيناريو معين ممكن يحصل لأنها بتختلف من بلد للتاني.

5. مصر بتاخد كل الإجراءات لتفادي الوصول للسيناريو الأسوأ:

عامةً برضه زي ما رئيس الوزراء قال لازم نكون مستعدين للتعامل مع أي سيناريو يحصل وحتى لازم نكون مستعدين للأسوأ، ولازم كمان نكون عارفين إنه الطريق الوحيد اللي قدامنا عشان نتفادى كل المسارات المظلمة في أزمة كورونا هو وعينا مش أي حاجة تانية بإننا نظهر التزامنا بأفكار التباعد الاجتماعي وكل المطلوب مننا كمواطنين لتفادي السيناريو الأسوأ.

أما عن دور الحكومة هو إنها يكون عندها قدرة في الكشف المبكر عن حالات الإصابة بالمرض وتوسيع نطاق الاختبارات عشان نقدر نحدد المصابين وبالتالي المخالطين ليهم ويتم عزلهم وده اللي وزيرة الصحة حددته أكتر من مرة إن عندها لسه مستشفيات عزل ماتمش استخدامها، وإنه عندنا استيعاب تام لحالات أزيد سواءاً على مستوى السراير في المستشفيات أو وحدات العناية المركزة المجهزة لاستقبال الحالات الحرجة المصابة بالفيروس.

6. إالوفيات أغلبها لأشخاص بيعانوا من أمراض مزمنة:

المتابع لتفاصيل بيان وزارة الصحة اليومي اللي بيطلع عن كورونا هيلاقي إنه معظم الإصابات اللي بيتم اكتشافها هي لحالات حرجة في الأساس وغالباً بتبقى لأشخاص كُبار في السن وبيعانوا أصلاً من أمراض مزمنة وهي ده الحالات اللي بسببها بتزيد من معدل الوفيات، وبرضه لازم نعترف إنه لابد من أهمية توسيع نطاق الفحوصات الفترة اللي جاية للحد من انتشار الإصابة وبالتالي هيقل معدل الوفيات عندنا.

7. الحياة في مصر هترجع لطبيعتها ولكن تدريجياً:

من خلال تصريحات الحكومة والتزامها بعودة الحياة تدريجياً بعد عيد الفطر وده لتدوير عجلة الاقتصاد، وصرحت كمان إننا لازم نتأقلم مع الوضع ولكن بحذر، وهيبقى فيه عودة تدريجية لكن مع قطاعات تستوعب التكيف مع الأزمة وبشكل منظم وده زي قطاعات صرحت بيها الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط خلال جلسة مع البرلمان من أسبوع تقريباً واللي بيرتكز عليها نمو مصر الاقتصادي زي قطاعات الاتصالات والزراعة والتشييد والبناء وكذلك الصناعات الدوائية والكيماوية.

ودي تطورات كورونا في مصر لغاية النهارده:

Comments: