لو كان ده عربي: الحب العصري

10/05/2020

الحب العصري أو "Modern love" مسلسل إنتاج سنة 2019، وبيتكون من 8 حلقات منفصلين في القصة والأبطال، كل حلقة بتقدم حكاية مستقلة لكن بيجمع بينهم خط واحد وهو إنهم بيتكلموا عن الحب في العصر الحديث، ومشكلاته، وتأثير كل الوسائل الحديثة على سير الأمور فيها.

بعض المشاكل إنسانية وواحدة في كل العالم، ومشاكل تانية أو خلينا نقول اختيارات تانية في التعامل مع المواقف متاحة بشكل أكبر وطبيعي أكتر في المجتمع الغربي، عشان كده هنتخيل لو المسلسل ده مصري وهيقدم مجموعة من قصص الحب العصرية هتبقى إيه نوعية المشاكل اللي هيقدمها؟

1- المشاكل الأزلية اللي لازالت في المجتمع المصري قديمًا وحديثًا هي الرغبة في الجواز في سن مناسب واعتباره ضمن الأهداف اللي لازم تتم كشيء روتيني زي التخرج من الكلية أو إنك تلاقي شغل كويس.

2- العكس من النقطة اللي فاتت وهو الخوف من الالتزام أو الـ "Fear of commitment"، واللي موجود عن البنات والشباب، فيه ناس بتشوف العلاقة أو الالتزام العاطفي، حِمل كبير عليهم مش هيبقوا قده، لأن بالنسبة لبعض الناس مجرد تخيل إن فيه حاجات ما ينفعش تتعمل احترامًا أو تقييدًا بشخص معاك دي حاجة لا تطاق.

3- وجود جيل جديد نشأته كانت موازية لثورة التكنولوجيا، خلته أكثر اطلاع على العالم الخارجي، فمنهم ناس بقوا نابذين فكرة الجواز تمامًا، وشايفنها مشروع فاشل، بنسبة أكبر وشكل مؤكد أكتر عن زمان، وراغب في أشكال أكثر تحرر للعلاقات، لكن في إطار مجتمعه بيبقى في الغالب لو دخل علاقة مطالب بخطوة الجواز بكل شكلها التقليدي وهنا ممكن نعمل حلقة زي الفل من مشكلات الحب المعاصر.

4- فيه ناس تانية بتحب تاخد الحلو من هنا على الحلو من هنا، وما عندهمش مشكلة مع الجواز، لكن شايفين شكله ومراسمه محتاجة كلها تتغير، ولازم نتحرر من حاجات كتير مكلفة ماديًا بشدة، ومش مجدية معنويًا لأنها مكررة ومالهاش لزوم، لكن طبعًا مش أي أهل ومش أي عروسة ممكن يوافقوا على كده!

5- مواقع الـ Dating موجودة من زمان ودلوقتي اتطورت وبقة "أبلكيشنز" على الموبايلات بأساليب تقديم واستخدام جديدة، وعلى الزمن وبكافة أشكالها بيحصلها في مصر سوء استخدام بالغ ونقدر نقول "Abuse" واسمها "مواقع شقط" من الشباب، وعلى الناحية التانية البنات بيصروا إنهم داخلين يدوروا على "أصدقاء" فقط وده عشان يبعدوا عن نفسهم عن أغراض الشباب والاتنين في النهاية فاقدين للمعنى الحقيقي أو الهدف من التطبيقات دي وماحدش بيخرج منها في أغلب الأحوال بأي شيء نافع أو تجربة حقيقية.

6- العلاقات المفتوحة، واللي يمكن تبقى صدمة لفئات معينة من المجتمع، لكنها موجود في أوساط تانية، سواء بشكل حقيقي من ناس واضحين في كونهم ما عندهمش قدرة على الالتزام ناحية شخص واحد، أو ناس مدعية واخدينها سبوبة.

7- التشتت اللي عند قطاع من الشباب، بين الأفكار المنفتحة، وبين الالتزام الديني أو المجتمعي، ممكن تشوف ده مثلًا في بنات عايزة فارس أحلام يحبهم و يحترم شغلهم، ويشجعهم عليه، ويقدر استقلاليتهم، ما يتدخلش في شكل لبسهم أو تصرفاتهم، وما يخنقهاش بوجوده، لكن بردو يبقى هو "الراجل" وما يخليهاش تدفع في حاجة، ويغير عليها ويكلمها كل شوية وربنا معاهم بقى!

8- من ناحية تانية وجود بنات بالفعل مستقلين وأفكارهم متطورة بيعانوا مع المجتمع عشان يتقبلهم، وبيعانوا عشان يلاقوا راجل يبقى على نفس المستوى من التحضر والتطور.

9- فكرة "اتقل تاخد حاجة نضيفة" أو "ما يمكن فيه أحسن من اللي معايا" ناس كتير مش عايزة تلتزم في علاقة عشان مستنيين الشخص المختار أو "The One" اللي زي الأفلام واللي ممكن يظهر بعد ما اتورط في علاقة، بدون محاولة للتفريق بين إذا كان الشخص اللي معاهم ده هما رافضينه فعلًا أو مش حاسين باندماج معاه، ولا هما مش عايزين يدوله ويدوا نفسهم فرصة يشوفوا هيطلع فارس الأحلام ولالا.

10- أخيرًا وليس آخرًا، قصص الحب غير المُختبرة بكافة أنواعها، ودي ممكن تشوفها في جواز الصالونات، علاقات الإنترنت، علاقات بدأت في سن صغير، علاقات مليانة تحفظات وحواجز.. وهكذا من علاقات ما اخدتش فرصة إنها تمر بأي اختبارات حقيقية من اللي المفروض العلاقات تمر بيها، زي الزهق، الأزمات المادية، فقدان أشخاص عزيزة، إنجازات كبيرة، لحظات غضب/فرح، غيرة حقيقية مش "كلمتي مين النهاردة؟" ومين "عملتلك ريأكت حضن"...إلخ.

Comments: