ملخص أزمة يوسف الشريف.. إفساد للعمل الفني ولا حرية شخصية؟

28/06/2020

استضاف الإعلامي رامي رضوان الفنان يوسف شريف في لقاء مطول على قناة "dmc" خلال الحوار عبر "الشريف" إنه أخد قرار من بعد فيلمه "هي فوضى" إنه ما يقدمش أي عمل فيه مشاهد ساخنة أو إثارة، لأن بعد ما والده ووالدته شافوا الفيلم لفتوا نظره إن فيه حاجات مبالغ فيها، على حد تعبيره، رغم إنها كانت مشاهد هو مش فيها، فمن وقتها قرر إنه مش هيشترك في أي حاجة من النوع ده تاني، ورفض فيلم مهم اتعرض عليه بعدها لأنه كان فيه مشاهد خارجة، والمخرج ما قبلش اعتراضه عليها.

بعد انتشار التصريحات، انقسمت الآراء ضد "يوسف" سواء من الجمهور أو من صناع السينما، طبعًا في البداية كان فيه مؤيدين كتير لموقفه بشكل مباشر، وشايفين إن ده احترام لنفسه وللمشاهد، وإنه مش مطلوب منه يعمل غير كده.

من ناحية تانية ظهرت الآراء المعارضة لكن بأنواع مختلفة، الأول رافض تمامًا لنهجه ده وشايفه فساد للفن، لأنه مش بس رافض يعمل "مشاهد ساخنة"، لا هو رافض التلامس في المطلق، وده بيعيق بشكل كبير إن أي عمل فني يطلع بشكل مقنع وطبيعي، يعني لو واحد بيقابل أمه مثلًا، هل طبيعي إن ما يكونش فيه أي تلامس أو تواصل جسدي بينهم؟ بجانب إن بعض المخرجين عبروا إنه ده تحكم من النجم لمسار العمل والشكل اللي المفروض يتقدم فيه ودي مش وظيفته.

نوع تاني كان أشد شراسة، ومعارض من الأساس لأسلوب "الشريف" وشايفه "إدعاء فضيلة" ومجرد "شو" عشان يقول للناس إنه أكثر تميز والتزام منهم، يتوازى معاه في الشراسة فصيل آخر من محبي "الملفات القديمة" وبدأوا يطلعوا مشاهد قديمة من فيلم "سبع ورقات كوتشينة" واللي كان مصنف للكبار فقط وقت ما نزل ومليء بالقُبل والتلامسات، وكانت وجهة النظر إن هو شخص كان عنده استعداد في البداية يتنازل عن مبادئه عشان يوصل وياخد أي فرصة، وده بيقول إن اللي بيعمله حاليًا رغبة في التميز مش أكتر.

في نفس سياق اتهامه بمحاولات التميز، فيه ناس طرحت تساؤل تاني.. هي السينما دلوقتي أصلًا فيها مشاهد ساخنة؟ هل فيه أي نجم من الحاليين بيقدم قُبلات أو مشاهد مثيرة؟ الإجابة لا! ومصطلح "السينما النظيفة" موجود بالفعل من مطلع الألفينات، فبروزته للموضوع كحالة خاصة مش في محلها!

هنا ظهر المؤيدين مرة أخرى، وعدد من الوسط الفني بيدافع عنه، زي ناهد السباعي، هشام ماجد، وعمرو وهبة، سواء من ناحية إن هو حر وانت في إيدك إنك ما تتفرجش! أو مهاجمة لفكرة الملفات القديمة ووضاعتها، أو استعانة بنموذج السينما الإيرانية اللي ملتزم بضوابط شرعية كتير، لكن بيقدم أعمال فنية عظيمة، من ناحية تانية بيهاجموا المدافعين عن الحريات اللي شايفين إن "الشريف" غلطان، لأن ده يتناقض مع دفاعهم المستميت عن الحريات خصوصًا إن الحدث جاي بالتزامن مع لغط كتير يخص الحريات وحقوق المثليين، وده اللي خلى "السباعي" تقول "ليه ناس بتطالب بالحرية الجنسية "للشواذ" وتنتقد راجل رافض المشاهد الساخنة؟".

في النهاية موقف يوسف الشريف وتصريحات اتحولت لخناقة، أصبحت شبه اعتيادية على وسائل التواصل الاجتماعي، بيدافع كل حزب فيها عن بطل جديد لها، وبيفضل السؤال مفتوح، هل دي حرية شخصية ولا إفساد للشكل اللي المفروض يكون العمل الفني عليه؟ طيب هل المفروض الفنان يكون بيتبنى آراء واتجاهات محددة عشان ينتمي للوسط الفني ولا الباب مفتوح للجميع طالما الموهبة والفرصة موجودة؟ طيب هل هو عنده قصور ما في وجهة نظره، هل ده يخلي صناع الأعمال يتخلوا وهو بالفعل بيحقق نجاح وقبول عند الجمهور؟

Comments: