"سعفان" و"سراج" و"الشاويش عطية".. أشرار لكن ظرفاء

13/09/2020

كتير من أيام السنة بيجمع بين أعياد ميلاد أو ذكرى وفاة فنان أو شخصية معروفة، واللي في أحيان كتير لما بنتأمل مسيرتهم أو أثرهم الفني، بنكتشف إن بيجمع بينهم حاجات أكتر من تاريخ اليوم اللي جم الدنيا أو فارقوها فيه! 

والنهاردة 13 سبتمبر يوم بيجمع بين 3 أسماء يمكن أول شيء بيجمع بينهم هو إن وقع أسمائهم على ودنك يكاد يكون واحد من بعض النواحي! النهاردة ذكرى ميلاد الفنانين إبراهيم سعفان، ورياض القصبجي، وذكرى وفاة الفنان سراج منير، والموضوع ده هو لحظات من إرسال التحية والتقدير للصفات اللي جمعت بينهم واللي صنعوا بيها نجوميتهم.

1- التلاتة مش أبطال أوائل أو يعني فتى شاشة، يمكن تعرف اسمهم ويمكن لا، لكن الأكيد إنك لو شوفتهم هتبقى عارف شكلهم وشوفتهم في حاجة قبل كده.

2- التلاتة ضمن ضحايا كتير جدًا من ضحايا القولبة في السينما المصرية، وهي تقديمهم لدور "قالب" مناسب لهم ويحقق نجاح، فيتحبسوا فيه طول مشوارهم الفني، لذلك فهتلاقي نفسك عارف رياض القصبجي بإنه "الشاويش عطية" اللي كان بيطلع مع إسماعيل ياسين في أغلب أفلامه، إبراهيم سعفان الموظف أو المدير الصغير "باشكاتب" مدعي العظمة، اللي بتخليه حتى لو دوره متسلط أو شرير فبيكون كوميدي.

في نفس السياق سراج منير، اللي دايمًا هتتخيله في دور الباشا، الأب، اللي يليق عليه الطيب أو الشرير لكن بعظمة حقيقية في كل الأحوال، واللي كتير كان بيقدم بيها دور الباشا المتذمت أو المحافظ المتسبب في عقدة الفيلم واللي ممكن برضه يكون السبب في حلها في النهاية، وده لأنه في إطار الشخصية دي بيقدر يقدم الطيب والشرير وتصدقه.

3- على الرغم من صغر مساحة الدور اللي بيقدموه إلا إن التلاتة رصيدهم يتعدى الـ 140 فيلم حسب إحصاء موقع السينما وهو:

رياض القصبجي 163 عمل فني.

إبراهيم سعفان 156 عمل فني.

سراج منير 140 عمل فني.

4- التلاتة عندهم استثناءات في حياتهم للقالب اللي بيقدموه، مثلًا سراج منير قدم فيلم من أهم كلاسيكيات السينما وهو "عنتر ولبلب" واللي قام ببطولته مع شكوكو، وهو فيلم كوميدي من الدرجة الأولى!

إبراهيم سعفان في "عفريت مراتي" كان ظهوره في مشهد واحد صامت تمامًا ما قالش ولا كلمة، وهو مشهد دخوله مع شادية وهي عاملة نفسها "إرما لادوس" وغنت أغنيتها اللي بنفس الاسم والمشهد يعتبر من أيقونات السينما المصرية!

رياض القصبجي في فيلم "الآنسة حنفي" واللي كان بردو الدويتو الدائم بينه وبين إسماعيل ياسين، إلا إن الدور ماكانش "الشاويش عطية" لكن كان "أبو سريع" اللي هيحب "فيفي" وهو حنفي بعد ما بقى ست، واتعمل في الفيلم مشهد مناجاة من الشباك، محاكاة كوميدي لروميو وجولييت وقصص الحب الشهيرة، ويعتبر لحد دلوقتي من ألطف وأذكى مشاهد الكوميديا في السينما.

5- "سراج" و"القصبجي" بيجمع بينهم الملامح الجامدة والجسم العريض، اللي يخليهم بسلاسة يقدموا رئيس عصابة أو أحد أفرادها، ويبهرك لما يتحول فجأة للكوميدي والوديع.

في النهاية كل عمل فني وكل شخصية شبهنا ورتنا نفسنا، أو عكسنا ورتنا عالم تاني ما نعرفوش، بندين ليها بالفضل في إنها عرفتنا على العالم، ضحكتنا في أوقات وحشة، وقفت جنبنا في ساعات الوحدة، عشان كده ضروري نرسل التحية لكل صانع ضحكة أو عبرة حتى لو عدا سنين كتير على عدم وجوده، لكن هو دايمًا موجود بتراثه وفنه، وحتى لو ما أخدش الفرصة الكافية لإثبات نفسه أو تقديم أكتر!

Comments: