ما بين "الفضفضة" ونقل الكلام واختراق الخصوصية.. هناك فرق!

27/09/2020

كلنا عندنا الشخص اللي بنحكيله، الشخص القريب مننا، اللي بنحس إن مسموحله يعرف أي حاجة حصلت معانا، أو اتقالت لنا أو اتقالت حتى قدامنا! بس الحقيقة إن الموضوع مش دايمًا بيدور حواليك انت بس أو حوالين مدى قرب الأشخاص اللي بتحكيلهم ليك، لكن الناس اللي بتتكلم عنهم هما كمان لهم حقوق ولهم خصوصية لازم تحترمها عشان لو هما مش سامعينك ومش هيعرفوا ياخدوا رد فعل ضدك!

طيب إيه الفرق بين إنك تبقى بتفضفض وبين إنك تبقى فعلًا بتنم وبتخترق خصوصية غيرك؟

لو انت بتتكلم على موضوع انت مش طرف فيه خالص، يعني حاجة حصلت بين ناس تانية غيرك ووصلت لك بأي شكل سواء سمعتها من حد تاني الموضوع ما يخصهوش برضه، أو واحد من الأطراف حكالك! في الحالة الأولى أنت بتمرر الحكاية لغيرك عشان الناس تفضل تتكلم في الموضوع، وفي الحالة التانية ده شخص واثق فيك وبيحكي شيء يخصه ومش هيبقى مبسوط لما يعرف إن أصحابك كمان عارفين موضوعه!
 

لو الكلام اللي اتقالك مش سر بس ممكن يعمل مشاكل أو سوء تفاهم، يعني معلومة إن حد دلوقتي في مكان أو عمل حاجة معينة، حد هيخطب أو هيروح شغل جديد، ممكن يبقى اللي هتحكيله ما يعرفهاش أو لسه صاحب المعلومة ما قالهاش أو حتى هيتهرب منه ومش هيقولها، ساعتها انت هتعمل مشكلة لمجرد إنك اتكلمت في حاجة ما تخصكش.
 

لما يبقى أصلًا مفيش موضوع وانت قاعد بتطلع استنتاجات وقصص ماعندكش أي فكرة هي حصلت فعلًا ولالا، لكن هي حصيلة مراقبتك للناس وإطلاق أحكام عليهم.
 

المجاملة! ممكن تبقى بريء وماعندكش رغبة في الكلام على الناس وتداول قصصهم، لكن الشلة اللي قاعد فيها ده كلامها وده حوارها، وهتبقى بتعمل "Scene" برفضك النوع ده من الكلام، ودي حالة مفهومة لكن لها حلول تانية غير الغضب أو المزايدة الأخلاقية، ممكن تنسحب أو تغير مسار الكلام أو تتجنب إنك تبقى موجود من الأساس في التجمع ده.
 

ساعات كلامك عن موضوعات حصلت معاك وانت طرف فيها، برضه بيبقى له حدود، يعني احكي اللي يخصك من القصة، بس ممكن الأطراف التانية تكون بتحس بشيء من الأريحية أو الاندفاع أو الخصوصية ناحيتك، أو حتى بعض الحاجات بتطلع ذلة لسان أو حد اخدته الجلالة، مش لازم تعاقبه على إنه بيحس بالمساحة دي معاك وتخلي كل الناس عارفة نقطة ضعفه دي!
 

طبعًا أخيرًا وليس آخرًا القاعدة الشهيرة ما تقولش حاجة من ورا حد انت مش هتقدر تقولها في وشه، مش شرط خوف منه، لكن خوف على مشاعره وإحساسه.
 

في النهاية كلنا مش معصومين من إن الكلام ياخدنا، أو من إننا نتبع أهواءنا ونقول كلام ماكانش المفروض يتقال، لكن مهم برضه إننا نفكر نفسنا باستمرار بضوابط ما تحسسش الناس اللي حوالينا إننا خطر عليهم، لأن في الآخر كل واحد محتاج يفضفض ويرتاح وأسوأ حاجة إنك تحس بتتعاقب على إنك حسيت بالأمان واتكلمت مع حد! 

Comments: