في ذكرى وفاته.. جانب آخر من حياة غسان مطر: سمع خبر إبادة عائلته في الراديو

27/02/2021

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان الفلسطيني غسان مطر، قدر يصنع لنفسه أسلوب خاص به في السينما وتمكن من دور الشرير بشكل متقن جدا ومسيرته بتمتد لأكثر من 46 سنة، شارك فيها في أكتر 100 عمل فني.

رغم نجاحه في إتقان الأدوار الشخصيات الشريرة، وفي نفس الوقت أدواره الكوميدية في بعض الأفلام، وده أغلب الأجيال الحالية اللي تعرفه عنه لكن بيبقى جانب آخر ورا الفنان المبدع مش كتير يعرفوه عنه.

ولد عرفات داوود حسن المطري، وهو اسمه الحقيقي في 8 ديسمبر عام 1938، وهو من سكان مدينة يافا الفلسطينية، وكان له 13 أخ وأخت تانيين، قبل ما يتم تهجيرهم عام 1948 واستقروا في مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين وهو استقر مع والده في مدينة طرابلس في لبنان.

تاريخ غسان مطر مع مقاومة الاحتلال الإسرائيلي حافل، كتب ومثل في أفلام كتير بتتكلم عن القضية الفلسطينية، وحسب موقع مصرواي، غسان مطر كان بيقوم بنقل المعلومات لأعضاء قوات المقاومة في مصر وفلسطين والأردن ولبنان والتنسيق بين جميع فصائل المقاومة للاحتلال الإسرائيلي.

وحاول الانضمام لجيش التحرير الفلسطيني ولكن اترفض فقام بتأسيس إذاعة مع السياسي الفلسطيني "نايف حواتمة" وكان نايف بيكتب التعليقات السياسية وغسان مطر يذيعها، وبتربطه علاقة قوية بالرئيس الفلسطيني الأسبق ياسر عرفات، وكان لاعب مهم في مفاوضات كامب ديفيد وحلقة الوصل بين مصر والفلسطينيين في الوقت ده قبل الاجتماع في مينا هاوس.

في يوم سنة 85 صحي الصبح وكان بيحلق دقنه ومتعود يفتح إذاعة مونت كارلو ووقتها كانت بيصور مسلسل وسمع في الراديو خبر: "إبادة عائلة الفنان غسان مطر" بيحكي إنه قعد دقائق مش مستوعب الخبر لحد ما أحد أقاربه كلمه وأكدله الخبر، وكان بيحكي إن إبنه كان جايله في نفس اليوم لمصر ولكن ملحقش بعد ما تم إبادة عائلته المكونة من والدته وزوجته وإبنه خلال "حرب المخيمات" ونجاة بناته التلاتة.

ولكن من أغرب القصص، هي قصة إجباره على تقديم استقالته أيام ما كان شغال في التلفزيون اللبناني، وقتها كان في حفلة لعبد الحليم حافظ وبليغ حمدي في لبنان وهو كان مسؤول عن البث أو النقل الخارجي وكانوا بيقعدوا مع بعض، فسمعوا خبر تنحي الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بعد نكسة 67، فكان بيسألهم هغني إيه يا جماعة؟ فكان غسان مطر وقتها متابع العمليات الفدائية اللي بدأت في قناة السويس وفي سيناء وعلى حدود سوريا ولبنان، فقاله اعمل أغنية للفدائيين، فتواصل مع السفارة المصرية وكانوا بيحاولوا يوصلوا لشاعر محمد حمزة أو الأبنودي وفي النهاية وصلوا لمحمد حمزة اللي كتب الأغنية ولحنها بليغ حمدي في نص ساعة، وعملوا بروفات سرية ومحدش عارف كان هيغني إيه إلا غسان مطر، وطلع غنى في الحفلة قدام 20 ألف شخص.

واستكمل غسان مطر، إنه غنى فدائي وبعدها عدد من الأغاني التانية الوطنية، فا الدنيا اتقبلت والحماس بين الناس زاد على المسرح خصوصا إن الحفلة كانت بتتبث بشكل مباشر، لحد ما اتصل بيه شخص ما في الأمن اللبناني وطلب منه يوقف البث فرفض وقفل السكة في وشه واستكمل بث الحفلة، وتاني يوم طلبوه وقالوا له قدم استقالتك وخد مكافأة نهاية الخدمة فعمل كدة.

تاريخ غسان مطر بعيدا عن الفن والتمثيل، حافل ومليان تفاصيل محتاجة ساعات طويلة عشان تتحكي، قدر يجمع ما بين التمثيل والعمل في الإذاعة والصحافة والتلفزيون وفي نفس الوقت العمل مع المقاومة الفلسطينية وولما اتسأل إزاي كان بيقدر يعمل كدة وإن ده جهد كبير قال إن ربنا كان بيديله الطاقة إنه يقدر يعمل ده ويستمر، وده صعب لإن الفنانيين بتكون الأضواء مٌسلطة عليهم طول الوقت.

Comments: