بعد وفاتها.. مين هي "إيفيلين بوريه" السويسرية اللي عشقت مصر

02/06/2021

امبارح بليل يوم 1 يونيو توفيت مؤسسة مدارس صناعة الخزف والفخار في قرية تونس بمحافظة الفيوم " إيفلين بوريه" عن عمر يناهز 80 عام اللي قررت تعيش في قرية تونس في حياة فلاحة مصرية بسيطة لمدة 55 سنة وأسست مدرسة لتعليم صناعة الخزف والفخار لأهل القرية وساهمت في تحويل القرية لأشهر قرية سياحية في المحافظة.

وإيفلين بوريه كانت خريجة فنون تطبيقية جت مصر فى أوائل الستينيات وكان عمرها 28 سنة مع والدها اللي كان بيشتغل فى مصر ودرست فن الخزف أكاديميا، واشتغلت مع الفنان والمعماري المصري رمسيس ويصا واصف.

واتجوزت الشاعر سيد حجاب وفي مرة خدها وراحوا قرية تونس سنة 1965 في رحلة للاسترخاء  وانبهرت بالحياة البدائية اللي فيها وقررت تعيش هناك وبنت بيت صديق للبيئة من الطين واعتمدت في إضاءته على لمبة الجاز وعاشت على الكليم واستخدمت الحياة البدائية زيهم ولبست جلبيات ريف بسيطة واتعلمت لهجتهم لحد ما حبوها وعاشت وسطهم واعتبروها واحدة من أهل القرية ولقبوها بـ "أم أنجلو" زي أسماء ستات أهالي القرية.

شغل أهل القرية في صناعة الخزف ألهمها إنها تبني مدرس للفخار إلى جنب بيتها وبقيت واحدة من معالم القرية لحد ما بقيت وجهة سياحية وفنية، لحد ما لقيت أطفال القرية كمان بينحتوا طيور وحيوانات وزهور بالطمي فقررت توظف مواهبهم دي في الخزف وده اللي خلاها تستعين بالمعماري عمر الفاروق عشان يساعدها في اختبار طمي تونس في الحرق، وعملوا مع بعض مدرسة وكان أول جيل فيها من أطفال القرية.

الـ 56 سنة اللي عاشتهم في قرية تونس كانوا كفاية إنها تبقى أيقونة للعطاء بالنسبة لقرية تونس، ونظمت أول مهرجان دولي للخزف في 2011، برعاية أحمد على محافظ الفيوم وقتها، وعلى أساسه المسؤولين ركزوا أكتر مع القرية، لدرجة إن بعض أهالي القرية قالوا إنها كانت السبب في توصيل الشرب والكهربا لقريتهم.

إيفيلين بوري حققت معظم أحلامها عاشت في بيئة فنية وسط طبيعة القرية لكن للأسف رحلت قبل ما تقدر تحقق حلمها وتاخد الجنسية المصرية، وقبل ما تموت وصت إن يتم دفنها وسط الناس اللي بتحبهم في قرية تونس عشان يفضلوا أهل القرية فاكرينها جنب أثرها الفني والإنساني  وقالت "نا مصرية أكتر من المصريين اللي عايزين يهاجروا أو يسيبوا مصر.. أنا سبت بلدي من أكثر من 56 سنة وبشوف أخواتي كل 6 سنين بس عشان أعيش هنا".

وبعد وفتها امبارح أهل قرية تونس كانوا أول ناس في جنازتها وهما اللي دفنوها وودعوها وداع يليق بمسيرتها الفنية والإنسانية اللي ساعدت القرية وأهلها إنهم يعيشوا حياة كريمة.

Comments: